Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٢٢٥

وليس في هذه الآية - عندنا - دليل على ذلك، لأنه قد يجوز أن تكون هذه الآية أنزلت للمحافظة على الصلوات كلها، الوسطى وغيرها.

فكانت الظهر فيما أريد وليست هي الوسطى، فوجب بهذه الآية المحافظة على الصلوات كلها، ومن المحافظة عليها حضورها حيث تصلى.

فقال لهم النبي ﷺ في الصلاة التي يفرطون في حضورها: (لينتهين أقوام أو لأحرقن عليهم بيوتهم) يريد: لينتهين أقوام عن تضييع هذه الصلاة التي قد أمرهم الله ﷿ بالمحافظة عليها أو لأحرقن عليهم بيوتهم، وليس في شيء من ذلك دليل على الصلاة الوسطى أي صلاة هي منهن.

وقد قال قوم: إن قول رسول الله ﷺ هذا، لم يكن لصلاة الظهر، وإنما كان لصلاة الجمعة

عن عبد الله، (١) عن النبي ﷺ أنه قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: (لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أحرق على قوم يتخلفون عن الجمعة في بيوتهم). (٢)

فهذا ابن مسعود يخبر أن قول النبي ﷺ ذلك إنما كان للمتخلفين عن الجمعة في بيوتهم.

ولم يستدل هو بذلك على أن الجمعة هي الصلاة الوسطى، بل قال بضد ذلك وأنها العصر، وسنأتي بذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.

وقد وافق ابن مسعود ﵁ على ما قال من ذلك غيره من التابعين ..