Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ١٩٦

أ- لأن الله جل وعلا نقلهن عند عدم الحيض إلى الاعتداد بالأشهر، فأقام الأشهر مقام الحيض دون الأطهار، فدل على أن الأصل هو الحيض.

ب- ولأن الأشهر لما شرعت بدلاً عن الأقراء، والبدل يعتبر بتمامه - حيث أن الأشهر لا بد من إتمامها - وجب أيضاً أن يكون الإتمام والكمال معتبراً في المبدل، فيجب أن يكون المبدل هو الحيض، لأنه هو الذي يكمل دون الطهر الذي لا يكمل. (١)

ج- ولأن اسم المقرء غير منتف عن الحيض بحال، وقد ينتفي عن الطهر، لأن الطهر موجود في الآيسة والصغيرة، ومع ذلك فلم تُعتبرا من ذوات الأقراء. فدل ذلك على أن اسم القرء مجاز في الطهر، حقيقة في الحيض. (٢)

٤ - قوله تعالى: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق:١]، فدلت الآية على أن العدة التي يطلق لها النساء مستقبلة بعد الطلاق، والمستقبل بعد الطلاق إنما هو الحيض.

فإن الطاهر لا تستقبل الطهر إذ هي فيه، وإنما تستقبل الحيض بعد طهرها الذي طلقت فيه (٣)

٥ - ما روي عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "طلاق الأمة ثنتان، وقرؤها حيضتان". (٤) وهذا الحديث وإن كان مورده من طريق الآحاد، فقد أتفق أهل العلم على قبوله، والأخذ به في عدة الأمة فأوجب ذلك صحته.