Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ١٩٠

فثبت بذلك قول الذين ذهبوا في القرء إلى أنها الحيض، وانتفي قول مخالفهم، وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف (١)، ومحمد (٢) ﵏.

(شرح معاني الآثار - ٣/ ٥٩ - ٦٤)

الدراسة

بين الإمام الطحاوي الخلاف الوارد في المراد بـ (القرء) في الآية - والذي يجب على المطلقة أن تعتد به، وقد ذكر أقوال العلماء في ذلك، وأدلة كل قول. كما ردّ على من قال إن المراد بـ (القروء) الأطهار، مرجحاً قول من قال إن المراد بـ (القروء) الحيض.

وقبل عرض كل قول وأدلته أبين أولاً: أن أهل العلم بلسان العرب وجمهور العلماء لم يختلفوا في أن (القرء) في اللغة يراد به الحيض، ويراد به الطهر. يقال (أقرأت المرأة) أي: حاضت.

ومنه قول الشاعر: يارب ذي ضغن على فارض::: له قروء كقروء الحائض. (٣)

ومعنى البيت، أنه طعنه، فكان له دم كدم الحائض، فدل البيت على أن القرء يأتي بمعنى الحيض.

ويقال: (أقرأت المرأة) أي: طَهُرَتْ. ومنه قول الشاعر الأعشى:

أفي كل عام أنت جاشم غزوة::: تشد لأقصاها عزيم عزائكا.

مورثة مالاً وفي الحي رفعة::: لما ضاع فيها من قروء نسائكا. (٤)