Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ١٨٣

قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)﴾ [البقرة:٢٢٨].

قال أبوجعفر الطحاوي: اختلف الناس في الأقراء التي تجب على المرأة إذا طلقت.

فقال قوم: هي الحيض، وقال آخرون: هي الأطهار.

فكان من حجة من ذهب إلى أنها الأطهار، قول رسول الله ﷺ لعمر، حين طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض: "مُرْهُ أن يراجعها، ثم يتركها حتى تطهر، ثم ليطلقها إن شاء، فتلك العدة التي أمر الله ﷿ أن تطلق لها النساء" (١)

قالوا: فلما أمره رسول الله ﷺ أن يطلقها في الطهر، وجعله العدة دونها، ونهاه أن يطلقها في الحيض، وأخرجه من أن يكون عدة، ثبت بذلك أن الأقراء هي الأطهار.