Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ١٨١

٣ - أن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦)﴾ [المؤمنون:٥ - ٦] غير دال على جواز الإتيان في الدبر، لأن الآية دالة على الإباحة المطلقة، غير دالة على موضع الإباحة ولا وقتها (١).

٤ - أن الله جل وعلا حرم وطء المرأة في الفرج حال الحيض، لأجل النجاسة العارضة، فقال جل ذكره: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة:٢٢٢].

فالأولى بالتحريم، الوطء في الدبر، وذلك لأجل النجاسة اللازمة (٢).

٥ - قوله جل وعلا في إتيان الحائض: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة:٢٢٢] والمعني: فأتوهن من الجهة التي أمر الله وهي الفرج، لأنه هو المنهي عنه، والمأمور باعتزاله حال الحيض (٣)، فدلت الآية على أن إتيان المرأة يكون في الفرج دون الدبر.

٦ - تعدد الأحاديث الدالة على تحريم إتيان المرأة في دبرها، ومنها:

أ- عن علي بن طلق أن النبي ﷺ قال: " إن الله لا يستحي من الحق لاتأتوا النساء في أدبارهن" (٤).