أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
وقد روي عن سالم نفي ذلك عن ابن عمر كما .. عن موسى بن عبد الله بن الحسن (١): أن أباه سأل سالم بن عبد الله: أن يحدثه بحديث نافع، عن ابن عمر: أنه كان لا يرى بأساً في إتيان النساء في أدبارهن. فقال سالم: كذب العبد، أو قال: أخطأ، إنما قال: لا بأس أن يؤتين في فروجهن من أدبارهن (٢).
ثم رجعنا إلى تأويل قول الله ﷿: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾] البقرة:٢٢٣]. فوجدنا الحرث إنما يطلب منه النسل، وكان النسل موجوداً في الوطء في الفرج، ومعدوماً في الوطء في غيره، فدل أن المراد فيها هو ما أبيح منها مما يكون عنه النسل لا ما لا يكون عنه نسل، وهكذا كان الفقهاء الكوفيون جميعاً يذهبون إليه في هذا الباب.
(شرح مشكل الآثار - ١٥/ ٤١٠ - ٤٣٤).
قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾ [البقرة:٢٢٣].
قال أبو جعفر الطحاوي: عن أبي سعيد أن رجلاً أصاب امرأته في دبرها، فأنكر الناس ذلك عليه، وقالوا: أتعزبها (٣)،