Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ١٦٧

- القول الثاني: أن الوقوف بالمزدلفة واجب، ومن تركه فحجه صحيح، وعليه دم.

- وهذا قول: جمهور أهل العلم. (١)

- ومن أدلة هذا القول:

١ - حديث عبد الرحمن بن يعمر الديلي: ﵁ أن النبي ﷺ قال: (الحج عرفة، من أدرك عرفة، فقد أدرك الحج). (٢) فظاهر الحديث يقتضي أن يكون الوقوف بعرفة هو الركن دون غيره.

ولو كان الوقوف بالمزدلفة ركناً لم يكن الوقوف بعرفة كل الحج بل بعضه، ولم يكن مدركاً للحج بدونه، ولكن الحديث دل على خلاف ذلك.

٢ - أن ترك الوقوف بالمزدلفة جائز لعذر، ولو كان فرضاً لما جاز تركه مطلقاً، فدل ذلك على أنه ليس بفرض، بل واجب.

الترجيح: والراجح هو القول بأن الوقوف بالمزدلفة واجب، وذلك لأن الفرضية لا تثبت إلا بدليل مقطوع به، ولا دليل على ذلك. (٣)

وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو القول الصواب في المراد بالآية. والله تعالى أعلم.

قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٠٣)﴾ [البقرة:٢٠٣].