Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ١٥٩

فقال قائل: ممن كره القران والتمتع، لمن استحبهما: اعتللتم علينا بقول الله ﷿: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة:١٩٦]. في إباحة المتعة، وليس ذلك كذلك. وإنما تأويل هذه الآية، ما روي عن عبد الله بن الزبير. (١)

عن إسحاق بن سويد، (٢) قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو يخطب يقول: (يا أيها الناس، ألا إنه والله ما التمتع بالعمرة إلى الحج كما تصنعون، ولكن التمتع بالعمرة إلى الحج أن يخرج الرجل حاجاً، فيحبسه عدو، أو مرض، أو أمر يعذر به، حتى تذهب أيام الحج، فيأتي البيت فيطوف به سبعاً، ويسعى بين الصفا والمروة، ويتمتع بحله إلى العام المقبل، فيحج ويهدي).

قالوا: فهذا تأويل هذه الآية.

قيل لهم: لئن وجب أن يكون تأويلها كذلك لقول ابن الزبير، فإن تأوليها أحرى أن لا يكون كذلك، لما رويناه عن رسول الله ﷺ، وعن أصحابه من بعده، مثل عمر، وعلي ﵄، ومن ذكرنا معهما فيما تقدم من هذا الباب ..