أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
الدراسة
- فعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: (إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، إنا لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام، قلنا بيننا معشر الأنصار، خَفياً من رسول الله ﷺ: إنا قد كنا تركنا أهلنا وأموالنا أن نقيم فيها ونصلحها حتى نصر الله نبيه، هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله الخبر من السماء: ﴿أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة:١٩٥]. فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة: أن نقيم في أموالنا ونصلحها، وندع الجهاد) (١)
- وهذا قول: أبي أيوب الأنصاري ﵁. (٢)
- القول الثالث: أن المراد بالتهلكة: ترك التوبة من المعاصي.
- فعن البراء بن عازب في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة:١٩٥].
قال: هو الرجل يذنب الذنب فيقول: لا يغفر الله له. (٣)
- وهذا قول: البراء بن عازب - والنعمان بن بشير - وعبيدة السلماني - ومحمد بن سيرين. (٤)
- القول الرابع: أن المراد بالتهلكة: الخروج في سبيل الله بغير نفقة ولا قوة.