Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ١٥٤

كما عن يحي بن عباد بن عبد الله بن الزبير (١)، عن أبيه، قال: حدثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة، قال: شهد مؤتة مع جعفر بن أبي طالب وأصحابه ﵃، فرأيت جعفراً حين لاحمه القتال، اقتحم على فرس له شقراء، ثم عقرها، وقاتل القوم حتى قتل، فكان أول رجل عَقَر في سبيل الله يومئذ.

قال أبو جعفر: وذلك كان منه بحضرة من بقي من الأمراء الذين كانوا معه، وهو بحضرة عبد الله بن رواحة (٢)، وبحضرة من خلفه في القتال، وهو خالد بن الوليد (٣) الذي حمده رسول الله ﷺ، وسماه لذلك: سيف الله، وبحضرة من كان سواهما من المسلمين ذلك منه، ولم ينكروه عليه.

ومما نحيط علماً به: أنه قد تناهى إلى رسول الله ﷺ من فعله، فلم ينكره عليه، ولم ينه المسلمين عن مثله، فدل ذلك على أن هذا الفعل من أجلّ الأفعال، وأن الثواب عليه من أعظم الثواب من الله ﷿، وأن تأويل الآية التي تلوناها كما رويناه، عن أبي أيوب في تأويلها لا كما سواه مما يخالف ذلك. والله نسأله التوفيق.

(شرح مشكل الآثار - ١٢/ ٩٩ - ١٠٨)