Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ١٤٧

استدل أصحاب هذا القول بالحديث المتقدم - حديث يعلي بن عقبة - من جهة أن ما ذكرته عائشة ﵂ هو مما أختص به النبي ﷺ، وأما ما ذكره أبو هريرة فهو حكم غيره من أمته. (١)

- وقد رد هذا الاستدلال من وجوه:

١ - أن حمل قول عائشة ﵂ على الخصوصية لا يصح، وذلك لأن الخصائص لا تثبت إلا بدليل، ولا دليل على ذلك. بل ورد صريحاً ما يدل على عدم الخصوصية (٢)، وهو:

ما ورد عن أبي يونس مولى عائشة عن عائشة ﵂: أن رجلاً قال لرسول الله ﷺ وهو واقف على الباب، وأنا أسمع: يا رسول الله، إني أصبح جنباً، وأنا أريد الصوم، فقال رسول الله ﷺ: " وأنا أصبح جنباً، وأنا أريد الصوم، فأغتسل وأصوم " فقال الرجل: إنك لست مثلنا، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فغضب رسول الله ﷺ وقال: " والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله تعالى، وأعلمكم بما أتقي ". (٣)

فدل هذا الحديث على: أن حكم الرسول ﷺ في ذلك كحكم سائر أمته فيه (٤).

٢ - أن قول أبي هريرة ﵁ يحمل على أحد الأمور التالية:

أ - يحمل على من أدركه الفجر مجامعاً وبقي على ذلك بعد طلوع الفجر عالماً بذلك.