أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
" لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا " (١)
وما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:" صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام " (٢).
فهذا يدل على اعتبار اختصاص هذه المساجد الثلاثة بالفضيلة دون غيرها. (٣)
٢ - ما روي عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله ﷺ: " لا إعتكاف إلا في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد النبي ﷺ، ومسجد بيت المقدس .. " (٤).
فدل هذا الحديث على أن الاعتكاف لا يجوز إلا في المساجد الثلاثة.
الترجيح: والراجح هو القول بأن الاعتكاف جائز في سائر المساجد.
وذلك لأن ظاهر قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:١٨٧] يبيح الاعتكاف في سائر المساجد لعموم اللفظ.
ومن خصصها بالمساجد التي تقام فيها الجمعة، لا دليل على ما ذهب إليه.
كما أن صلاة الجمعة تجوز في سائر المساجد فكذلك يجوز الاعتكاف فيها.
ومن خصصها بالمساجد الثلاثة، فإن ما استدل به مما رواه حذيفة بن اليمان، حديث مُتكلم في سنده ومتنه، والصحيح فيه: أنه موقوف على حذيفة بن اليمان.