أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
قال أبو جعفر: ويحتمل قوله: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة:١٨٥]: تعظيم الله تعالى: بالأفعال وبالأقوال، كقوله تعالى: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء:١١١]
وقد روى شعبة (١) مولى ابن عباس (٢)، قال: (كنت أقود ابن عباس إلى المصلى، فيسمع الناس يكبرون، فيقول ما شأن الناس؟ أكبر الإمام؟ فأقول: لا، فيقول: أمجانين الناس!).
فأنكر ابن عباس التكبير في الطريق إلى المصلى، وهو يدل على أن المراد عنده هو: التكبير الذي يكبره الإمام في الخطبة، مما يصح أن يكبره الناس معه.
وقد روي عن علي (٣): (أنه ركب بغلته يوم الأضحى، فلم يزل يكبر).
وروي عن أبي قتادة (٤): (أنه كان يكبر يوم العيد حتى يبلغ المصلى).
قال أبو جعفر: القياس أن يكبر في العيدين جميعاً، لأن صلاة العيدين لا تختلفان في التكبير والخطبة بعدهما وسائر سننهما، كذلك في سنة التكبير في الخروج إليهما.