Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ١١٩

وقد رد هذا القول: بأن الزيادة في عدد أشواط الطواف، أمر مبتدع غير مشروع.

وقد حذر النبي ﷺ من كل أمر مبتدع لم يرد فيه دليل من كتاب أو سنة (١)، وقال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد). (٢)

- وهذا القول هو الأولى لأمور:

- أن الجملة عطفت بـ (الواو) دون الفاء، لئلا يكون الخير قاصراً على السعي.

- ولأن (خيراً) نكرة في سياق الشرط فهي عامة.

- ولأن الجملة تذييل للآية لإفادة حكم كلي بعد ذكر تشريع خاص.

وعليه فإن الآية عامة في الدعوة لأفعال الخيرات كلها من فرائض ونوافل. (٣)

القول الثاني: أن السعي بين الصفا والمروة: (واجب)

يجزئ تاركه فدية، ولا يلزمه العود لقضائه بعينه، وإن عاد فحسن.

- وهذا قول: الحسن البصري - وقتادة - والثوري - وأبي حنيفة - ومالك - وأحمد في رواية عنهما. (٤)

- ومن أدلة هذا القول:-

١ - قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة:١٥٨].

فالآية دلت على رفع الإثم عمن تطوف بهما، ورفع الإثم يدل على الإباحة لا على أنه ركن، ولكن فعل الرسول ﷺ جعله واجباً. فصار الوقوف بالمزدلفة ورمي الجمار يجزئ عنه الدم إذا تركه. (٥)

٢ - قوله تعالى: ﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة:١٥٨] دال على وجوب السعي بين الصفا والمروة.