أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
وعن هشام (١) بن عروة عن أبيه عن عائشة أن مناة كانت على ساحل البحر وحولها الفروث (٢) والدماء يذبح بها المشركون، فقالت الأنصار: يا رسول الله إنا إذا كنا أحرمنا في الجاهلية لم يحل لنا في ديننا أن نطوف بين الصفا والمروة، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾] البقرة:١٥٨]، قال عروة: أما أنا فما أبالي أن لا أطوف بين الصفا والمروة، قالت عائشة: لِمَ يا ابن أختي؟ قال: لأن الله ﷿ يقول: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾] البقرة:١٥٨]، قالت عائشة: لو كانت كما تقول، لكان: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، قالت عائشة: وما تمت حجة أحد ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة. (٣)