Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوقفي الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ٢٥/ ١٤

ومدَّ يَحَياى إصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ.

انْظُر الحَدِيث ٦٢١ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: لَا يمنعن أحدكُم أَذَان بِلَال من سحوره فَإِنَّهُ يخبر أَن هَذَا الْوَقْت الَّذِي يُؤذن فِيهِ من اللَّيْل حَتَّى يجوز التسحر فِي ذَلِك الْوَقْت، وَهُوَ خبر وَاحِد صَدُوق فِي هَذَا الْأَذَان.

وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، والتيمي هُوَ سُلَيْمَان بن طرخان، وَأَبُو عُثْمَان هُوَ عبد الرَّحْمَن النَّهْدِيّ، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْهَاء.

والْحَدِيث مضى فِي الْأَذَان قبل الْفجْر.

قَوْله: من سحوره بِالضَّمِّ وَهُوَ التسحر وبالفتح مَا يتسحر بِهِ من الطَّعَام. قَوْله: أَو قَالَ: يُنَادي شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: ليرْجع من الرجع وَهُوَ متعدٍ، وَمن الرُّجُوع لَازم. قَوْله: هَكَذَا أَي: مستطيلاً غير منتشر، وَهُوَ الصُّبْح الْكَاذِب. قَوْله: وَجمع يحيى هُوَ يحيى الْقطَّان الرَّاوِي قَوْله: حَتَّى يَقُول هَكَذَا أَي: حَتَّى يصير مستطيلاً منتشراً فِي الْأُفق ممدوداً من الطَّرفَيْنِ الْيَمين وَالشمَال، وَهُوَ الصُّبْح الصَّادِق.

٧٢٤٨ - حدّثنا مُوساى بنُ إسْماعِيلَ، حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُسْلِمٍ، حدّثنا عَبْدُ الله بنُ دِينارٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ، ﵄، عَن النبيِّ ﷺ قَالَ: قَوْله: إنَّ بِلالاً يُنادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حتَّى يُنادِيَ ابنُ أُمِّ مَكْتومٍ.

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: إِن بِلَالًا يُنَادي بلَيْل على الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي رَأس الحَدِيث السَّابِق، وَهُوَ أَيْضا فِي الْبَاب الْمَذْكُور.

وَابْن أم مَكْتُوم اسْمه عبد الله، وَقيل: عَمْرو بن قيس الْقرشِي العامري، وَاسم أم مَكْتُوم عَاتِكَة بنت عبد الله وَهُوَ ابْن خَال خَدِيجَة بنت خويلد رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، هَاجر إِلَى الْمَدِينَة قبل مقدم النَّبِي، اسْتَخْلَفَهُ النَّبِي على الْمَدِينَة ثَلَاث عشرَة مرّة، وَكَانَ أعمى.

٧٢٤٩ - حدّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ، عنِ الحَكَم، عنْ إبْرَاهِيمَ، عنْ عَلْقَمَة عنْ عَبْدِ الله قَالَ: صلَّى بِنا النبيُّ الظُّهْرَ خَمْساً فَقِيلَ أزِيدَ فِي الصَّلاةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قالُوا: صَلَّيْتَ خَمْساً؟ فَسَجَد سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ.

ا

قَالَ ابْن التِّين مَا حَاصله أَن هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بمطابق للتَّرْجَمَة لِأَن الْمخبر فِيهِ لَيْسَ بِوَاحِد وَإِنَّمَا كَانُوا جمَاعَة. وَأجَاب عَنهُ الْكرْمَانِي بِمَا حَاصله أَن هَذَا لم يخرج بِإِخْبَار الْجَمَاعَة عَن الْآحَاد، نعم صَار من الْأَخْبَار المفيدة لليقين بِسَبَب أَنه صَار محفوفاً بالقرائن. انْتهى. قلت: هَذَا جَوَاب غير مشبع، بل الْجَواب الْكَافِي هُوَ أَن حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن شيخين. أَحدهمَا هَذَا رَوَاهُ عَن حَفْص بن عمر بن غياث عَن شُعْبَة عَن الحكم بِفَتْح الْكَاف ابْن عتيبة مصغر عتبَة الْبَاب عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة بن قيس عَن عبد الله بن مَسْعُود، وَفِيه: قَالُوا صليت خمْسا. وَالْآخر أخرجه فِي الصَّلَاة فِي: بَاب مَا إِذا صلى خمْسا، رَوَاهُ عَن أبي الْوَلِيد عَن شُعْبَة إِلَى ... آخِره، مثله سَوَاء، غير أَن فِيهِ: قَالَ، وَمَا ذَاك؟ قَالَ: صليت خمْسا فالقائل وَاحِد، فَصدقهُ النَّبِي، لكَونه صَدُوقًا عِنْده، فَهَذَا مُطَابق للتَّرْجَمَة فَلَا يضر إِيرَاد الحَدِيث الَّذِي فِيهِ الْقَائِلُونَ جمَاعَة فِي هَذِه التَّرْجَمَة، لِأَن الْحَدِيثين حَدِيث وَاحِد عَن صَحَابِيّ وَاحِد فِي حَادِثَة وَاحِدَة، وَأما حكم الحَدِيث فقد مضى بَيَانه هُنَاكَ.

٧٢٥٠ - حدّثنا إسْماعِيلُ، حدّثني مالِكٌ عنْ أيُّوبَ عنْ مُحَمَّدٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ انْصَرَفَ مِن اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لهُ ذُو اليَدَيْنِ: أقَصُرَتِ الصَّلاةُ يَا رسولَ الله أمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: أصَدقَ ذُو اليَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فَقامَ رسولُ الله فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ