Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب قول الله تعالى: ﴿من أجل ذالك كتبنا على بنى إسراءيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ٢٤/ ٣٧

مطابقته لِلْآيَةِ الْمَذْكُورَة فِي قَوْله: وَلَا تقتل النَّفس الَّتِي حرم الله

وَيزِيد من الزِّيَادَة هُوَ ابْن أبي حبيب، وَأَبُو الْخَيْر هُوَ مرْثَد بن عبد الله، والصنابحي بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة وَتَخْفِيف النُّون وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة نِسْبَة إِلَى صنابح بن زَاهِر بن عَامر بطن من مُرَاد واسْمه عبد الرحمان بن عسيلة مصغر العسلة بالمهملتين ابْن عسل بن عَسَّال.

والْحَدِيث مضى فِي المناقب فِي: بَاب وُفُود الْأَنْصَار، أخرجه عَن قُتَيْبَة عَن اللَّيْث عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن أبي الْخَيْر ... الخ، وَمضى فِي كتاب الْإِيمَان فِي بَاب مُجَرّد أخرجه عَن أبي الْيَمَان.

قَوْله: بَايعُوا رَسُول الله يَعْنِي: لَيْلَة الْعقبَة. قَوْله: وَلَا ننتهب ويروى: وَلَا ننهب فَالْأول من الانتهاب وَالثَّانِي من النهب. قَوْله: وَلَا نعصي أَي: فِي الْمَعْرُوف بِالْعينِ الْمُهْملَة وَذكر ابْن التِّين أَنه رُوِيَ بِالْقَافِ على مَا يَأْتِي، وَذكره ابْن قرقول بِالْعينِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَقَالَ: كَذَا لأبي ذَر والنسفي وَابْن السكن والأصيلي، وَعند الْقَابِسِيّ: وَلَا نقضي، أَي: وَلَا نحكم بِالْجنَّةِ من قبلنَا، وَقَالَ القَاضِي: الصَّوَاب الْعين. كَمَا فِي آيَة ٦ ٧ ٨ ٩ ٠ الممتحنة: ١٢ ف قَوْله: بِالْجنَّةِ على رِوَايَة الْعين وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ يتَعَلَّق بقوله: بَايَعْنَاهُ أَي: بَايَعْنَاهُ بِالْجنَّةِ، وعَلى رِوَايَة الْقَابِسِيّ يتَعَلَّق بقوله: وَلَا نقضي قَوْله: ذَلِك إِشَارَة أَولا إِلَى التروك وَثَانِيا إِلَى الْأَفْعَال. قَوْله: فَإِن غشينا بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَكسر الشين الْمُعْجَمَة أَي: إِن أصبْنَا شَيْئا من ذَلِك، وَهُوَ الْإِشَارَة إِلَى الْأَفْعَال. قَوْله: كَانَ قَضَاء ذَلِك أَي: حكمه. إِلَى الله إِن شَاءَ عاقب وَإِن شَاءَ عَفا عَنهُ.

وَفِيه: دَلِيل لأهل السّنة على أَن الْمعاصِي لَا يكفر بهَا.

٦٨٧٤ - ح دّثنا مُوسَى بنُ إسْماعِيلَ، حدّثنا جُوَيْرِيَةُ، عنْ نافِعٍ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَر، ﵄ عَن النبيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنا

مطابقته لِلْآيَةِ تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث لِأَن المُرَاد من حمل السِّلَاح عَلَيْهِم قِتَالهمْ. قَالَ الْكرْمَانِي: أَي: قاتلنا من جِهَة الدّين أَو من استباح ذَلِك، وَجُوَيْرِية مصغر جَارِيَة ابْن أَسمَاء. والْحَدِيث من أَفْرَاده.

قَوْله: فَلَيْسَ منا أَي: فَلَيْسَ على طريقنا.

رَواهُ أَبُو مُوسَى عنِ النبيِّ ﷺ

أَي: روى الحَدِيث الْمَذْكُور أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ واسْمه عبد الله بن قيس، وَسَيَأْتِي مَوْصُولا فِي كتاب الْفِتَن فِي: بَاب قَول النَّبِي ﷺ من حمل علينا السِّلَاح

٦٨٧٥ - ح دّثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ المُبَارَكِ، حَدثنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، حدّثنا أيُّوبُ ويُونُسُ عنِ الحَسَنِ، عنِ الأحْنَفِ بنِ قَيْسٍ قَالَ: ذَهَبْتُ لأنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِينِي أبُو بَكْرَة. فَقَالَ: أيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أنْصُرُ هاذا الرَّجُلَ، قَالَ: ارْجِعْ فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله يَقُولُ إذَا الْتَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفهما فالقاتلُ والمَقْتُولُ فِي النّارِ قُلْتُ يَا رَسُول الله هاذَا القاتِلُ فَما بالُ المَقْتُولِ؟ قَالَ: إنَّهُ كانَ حَريصاً عَلى قَتْلِ صاحِبهِ

مطابقته لِلْآيَةِ الْمَذْكُورَة ظَاهِرَة.

وَعبد الرحمان بن الْمُبَارك بن عبد الله، وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ، وَيُونُس هُوَ ابْن عبيد الْبَصْرِيّ، وَالْحسن هُوَ الْبَصْرِيّ، والأحنف بن قيس السَّعْدِيّ الْبَصْرِيّ واسْمه الضَّحَّاك، والأحنف لقبه عرف بِهِ يكنى أَبَا بَحر أدْرك النَّبِي ﷺ وَلم يره، قَالَه أَبُو عَمْرو، قَالَ: أسلم على عهد النَّبِي ﷺ قلت: فَلذَلِك دَعَا لَهُ النَّبِي ﷺ مَاتَ سنة سبع وَسِتِّينَ بِالْكُوفَةِ، وَأَبُو بكرَة نفيع بن الْحَارِث.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْإِيمَان فِي: بَاب الْمعاصِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: لأنصر هَذَا الرجل أَرَادَ بِهِ عَليّ بن أبي طَالب، ﵁، وَكَانَ الْأَحْنَف تخلف عَنهُ فِي وقْعَة الْجمل. قَوْله: ارْجع أَمر من الرُّجُوع. قَوْله: بسيفهما بإفراد السَّيْف رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره بالتثنية. قَوْله: فالقاتل بِالْفَاءِ لِأَنَّهُ جَوَاب: إِذا، وَقَالَ الْكرْمَانِي: ويروى بِدُونِ الْفَاء، وَهُوَ دَلِيل على جَوَاز حذف الْفَاء من جَوَاب الشَّرْط نَحْو:

من يفعل الْحَسَنَات الله يشكرها

وَقَالَ: يحْتَمل أَن يُقَال: إِذا، ظرفية وَفِيه تَأمل. وَقَالَ الْخطابِيّ: هَذَا الْوَعيد إِذا لم يَكُونَا يتقاتلان على