Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب قوله الله ﴿يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام﴾ (الرعد: ٨) غيض نقص.)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ١٨/ ٣١٣

من قبل وتزداد بِمن تلده من بعد وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: فِي هَذِه الْآيَة دَلِيل على أَن الْحَامِل تحيض. وَهُوَ وَاحِد قولي الشَّافِعِي، وَقَالَ عَطاء وَالشعْبِيّ فِي آخَرين: لَا تحيض وَهُوَ قَول أبي حنيفَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

٤٦٩٧ - حدَّثنا حدّثني إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حَدثنَا مَعْنٌ قَالَ حدّثني مالِكٌ عنْ عبْدِ الله بن دِينَارٍ عنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ مفاتِيحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُها إلاّ الله لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إلاّ الله وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأرْحامُ إلاّ الله ولَا يَعْلَمُ مَتَى يأتِي المَطَرُ أَحَدٌ إلاّ الله ولَا تَدْرِي نَفْسٌ بأيِّ أرْضٍ تَمُوتُ ولَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إلاّ الله.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة ومعن: بِفَتْح وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وبالنون ابْن عِيسَى الْقَزاز، بِالْقَافِ وَتَشْديد الزَّاي الأولى، وَقَالَ ابْن مَسْعُود: تفرد بِهِ إِبْرَاهِيم وَهَذَا هُوَ عَزِيز. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رَوَاهُ ابْن أبي ظَبْيَة عَن مَالك عَن عبد الله عَن ابْن عمر مَوْقُوفا.

وَمر الحَدِيث فِي كتاب الاسْتِسْقَاء فِي: بَاب لَا يدْرِي مَتى يَجِيء الْمَطَر إلاّ الله، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن يُوسُف عَن سُفْيَان عَن عبد الله بن دِينَار.

قَوْله: (مَفَاتِيح الْغَيْب) ، أما اسْتِعَارَة مكنية أَو مصرحة، والتخصيص بِهَذِهِ الْخَمْسَة مَعَ أَن الَّتِي لَا يعلمهَا إِلَّا الله كَثِيرَة إِمَّا لأَنهم كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنهم يعرفونها، أَو لأَنهم سَأَلُوهُ عَنْهَا، مَعَ أَن مَفْهُوم الْعدَد لَا احتجاج بِهِ، فَافْهَم.

بعون الله تَعَالَى وَحسن توفقيه قد تمّ الْجُزْء الثَّامِن عشر ويليه إِن شَاءَ

الله تَعَالَى الْجُزْء التَّاسِع عشر وأوله سُورَة إِبْرَاهِيم