عمدة القاري شرح صحيح البخاري
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَمَاتَ) وَعبد الله بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالمسندي، وأزهر هُوَ ابْن سعد السمان الْبَصْرِيّ، وَابْن عون هُوَ عبد الله بن عون بن أرطبان الْبَصْرِيّ. وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، وَالْأسود هُوَ ابْن يزِيد النَّخعِيّ خَال إِبْرَاهِيم والْحَدِيث مضى فِي أول الوصابا فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَمْرو بن زُرَارَة عَن إِسْمَاعِيل عَن عون الخ وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (ذكر) ، على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (فَدَعَا بالطست) ، يَعْنِي: ليتفل فِيهِ. قَوْله: (فانخنث) ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَفِي آخِره ثاء مُثَلّثَة أَي: استرخى وَمَال إِلَى أحد شقيه، من الانخناث، وَهُوَ الْميل والاسترخاء.
٤٤٦٠ - ح دَّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدَّثنا مالِكُ بنُ مِغْوَلٍ عنْ طَلْحَةَ قَالَ سألْتُ عَبْدَ الله بنَ أبي أوْفَى ﵄ آوْصَى النبيُّ ﷺ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ كَيْفَ عَلَى النَّاسِ الوَصِيَّةُ أوْ إُمروا بِها قَالَ أوْصَى بِكِتابِ الله. (انْظُر الحَدِيث ٢٧٤٠ وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه مُطَابق للْحَدِيث السَّابِق، والمطابق للمطابق بِشَيْء مُطَابق لذَلِك الشَّيْء. وَأَبُو نعيم، بِضَم النُّون: الْفضل بن دُكَيْن، وَمَالك بن مغول، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفتح الْوَاو وَفِي آخِره لَام، وَطَلْحَة هُوَ ابْن مصرف بِلَفْظ إسم الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول من التصريف.
والْحَدِيث مضى فِي الْوَصَايَا فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن خَلاد بن يحيى عَن مَالك بن مغول ... الخ.
(فَقَالَ: لَا) ، يَعْنِي: مَا أوصى فَإِن قلت: كَيفَ نفى هُنَا الْوَصِيَّة ثمَّ أثبتها بقوله: (أوصى بِكِتَاب الله) ؟ قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: الْبَاء زَائِدَة، يَعْنِي أوصى كتاب الله أَي: أَمر بذلك، وَإِطْلَاق لفظ الْوَصِيَّة على سَبِيل المشاكلة فَلَا مُنَافَاة بَينهمَا أَو الْمَنْفِيّ الْوَصِيَّة بِالْمَالِ أَو بِالْإِمَامَةِ، والمثبت الْوَصِيَّة بِكِتَاب الله تَعَالَى. قَالَ: فَإِن قلت: كَيفَ طابق السُّؤَال الْجَواب؟ قلت: مَعْنَاهُ أوصى بِمَا فِي كتاب للها، وَمِنْه الْأَمر بِالْوَصِيَّةِ.
٤٤٦٢ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حَدثنَا حَمَّادٌ عنْ ثابِتٍ عنْ أنسٍ قَالَ لمّا ثَقُلَ النبيُّ ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ فقالتْ فاطِمَةُ ﵍ واكَرْبَ أباهْ فَقَالَ لهَا لَيْسَ عَلَى أبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ فَلَمَّا مَاتَ قالَتْ يَا أبَتاهْ أجابَ رَبًّا دعاهْ يَا أبَتاهْ مَنْ جَنَّةُ الفِرْدُوْسِ مأْوَاهْ يَا أبتاهْ إلَى جِبْرِيلَ نَنْعاه فَلَمَّا دُفِنَ قالَتْ فاطِمَةُ ﵍ يَا أنَسُ أطَابَتْ أنْفُسَكُمْ أنْ تَحْثُوا عَلَى رسُول الله ﷺ الترَابَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (فَلَمَّا دفن) ، وَحَمَّاد هُوَ ابْن زيد وثابت بن أسلم الْبنانِيّ.
والْحَدِيث أخرجه ابْن مَاجَه فِي الْجَنَائِز عَن عَليّ بن مُحَمَّد الطنافسي.
قَوْله: (لما ثقل) ، أَي: لما اشْتَدَّ بِهِ الْمَرَض. قَوْله: (جعل يتغشاه) ، فَاعل: جعل، الثّقل الَّذِي يدل عَلَيْهِ لفظ: ثقل، وَالضَّمِير الْمَرْفُوع فِي: يتغشاه، يرجع إِلَى الثّقل الْمُقدر، وَالضَّمِير الْمَنْصُوب يرجع إِلَى النَّبِي ﷺ، وَالْمرَاد بالثقل: الكرب الَّذِي هُوَ الْغم الَّذِي يَأْخُذ بِالنَّفسِ والشدة، وَلَا يُقَال: إِنَّه نوع من النِّيَاحَة لِأَن هَذَا ندبة