Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ١٦/ ٢٢٥

من الثَّقِيلَة تَقْدِيره: وَإنَّهُ (كَانَ لأحبهم) أَي: لأحب هَؤُلَاءِ الَّذين أشاروا على عُثْمَان بالاستخلاف، ويروى بِدُونِ اللَّام الفارقة وَهُوَ لُغَة.

٨١٧٣ - حدَّثني عُبَيْدُ بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ أخبرَنِي أبي سَمِعْتُ مَرْوَانَ بنَ الحَكَمِ كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ أتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ استَخْلِفْ قَالَ وقِيلَ ذَاكَ قَالَ نَعَمْ الزُّبَيْرُ قَالَ أمَا وَالله إنَّكُمْ لتَعْلَمُونَ إنَّهُ خَيْرُكُمْ ثَلاثاً. (انْظُر الحَدِيث ٧١٧٣) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِنَّه خَيركُمْ) وَعبيد بن إِسْمَاعِيل أَبُو مُحَمَّد الْهَبَّاري الْقرشِي الْكُوفِي واسْمه فِي الأَصْل: عبد الله وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَأَبُو أُسَامَة يروي عَن هِشَام وَهُوَ يروي عَن أَبِيه عُرْوَة وَهُوَ يروي عَن مَرْوَان بن الحكم بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة.

قَوْله: (قَالَ: وَقيل ذَلِك؟) أَي: قَالَ عُثْمَان أَو قيل ذَلِك؟ أَشَارَ بِهِ إِلَى الِاسْتِخْلَاف الَّذِي يدل عَلَيْهِ قَوْله: (اسْتخْلف) ويروى: ذَاك، بِدُونِ اللَّام وهمزة الِاسْتِفْهَام مقدرَة قبل وَاو: وَقيل. قَوْله: (الزبير) أَي: الَّذِي قيل بِأَن يسْتَخْلف هُوَ الزبير ابْن الْعَوام. قَوْله: (أما) ، بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف الْمِيم وَهِي كلمة استفتاح بِمَنْزِلَة أَلا، وتكثر قبل الْقسم. قَوْله: (ثَلَاثًا) ، أَي: قَالَهَا ثَلَاث مَرَّات.

٠٢٧٣ - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ أخبرَنَا عَبْدُ الله أخبَرَنَا هِشامُ بنُ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ عَبْدِ الله ابنِ الزُّبَيْرِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ كُنْتُ يَوْمَ الأحْزَابِ جُعِلْتُ أَنا وعُمَرُ بنُ أبِي سلَمَةَ فِي النِّساءِ فنَظَرْتُ فإذَا أَنا بالزُّبَيْرِ علَى فَرَسِهِ يخْتَلِفُ إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثاً فلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ يَا أبَتِ رأيْتُكَ تَخْتَلِفُ قَالَ أوَ هَلْ رَأيْتَنِي يَا بُنَيَّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كانَ رَسُولُ الله ﷺ قالَ مَنْ يأتِ بَنِي قُرَيْظَةَ فيَأتِينِي بِخَبَرِهِمْ فانْطَلَقْتُ فلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي رسُولُ الله ﷺ أبَوَيْهِ فَقَالَ فِدَاكَ أبِي وأُمِّي.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (جمع لي رَسُول الله، ﷺ إِلَى آخِره. فَإِن قَوْله ﷺ للزبير: فدَاك أبي وَأمي، منقبة عَظِيمَة لَهُ.

وَأحمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى أَبُو الْعَبَّاس يُقَال لَهُ مرْدَوَيْه السمسار الْمروزِي، وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن خَلِيل وسُويد بن سعيد كِلَاهُمَا عَن عَليّ بن مسْهر، قَالَ إِسْمَاعِيل: أخبرنَا عَليّ بن مسْهر عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عبد الله بن الزبير، قَالَ: كنت أَنا وَعمر بن أبي سَلمَة يَوْم الخَنْدَق مَعَ النسْوَة فِي أَطَم حسان، وَكَانَ يطاطيء لي مرّة فَأنْظر وأطاطىء لَهُ مرّة فَينْظر، فَكنت أعرف أبي إِذا مر على فرسه فِي السِّلَاح إِلَى بني قُرَيْظَة، قَالَ: وَأَخْبرنِي عبد الله بن عُرْوَة عَن عبد الله بن الزبير، قَالَ: فَذكرت ذَلِك لأبي، فَقَالَ: ورأيتني يَا بني؟ قلت: نعم. قَالَ: أما وَالله لقد جمع لي رَسُول الله، ﷺ، يَوْمئِذٍ أَبَوَيْهِ، فَقَالَ: فدَاك أبي وَأمي، وَحدثنَا أَبُو كريب حَدثنَا أَبُو أُسَامَة عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عبد الله بن الزبير، قَالَ: لما كَانَ يَوْم الخَنْدَق كنت أَنا وَعمر بن أبي سَلمَة فِي الأطم الَّذِي فِيهِ النسْوَة، يَعْنِي نسْوَة النَّبِي ﷺ، وسَاق الحَدِيث ... يَعْنِي حَدِيث ابْن مسْهر فِي هَذَا الْإِسْنَاد، وَلم يذكر عبد الله بن عُرْوَة فِي هَذَا الحَدِيث، وَلَكِن أدرج الْقِصَّة فِي حَدِيث هِشَام عَن أَبِيه عَن ابْن الزبير.

قَوْله: (يَوْم الْأَحْزَاب) ، هُوَ يَوْم الخَنْدَق لما حاصر قُرَيْش وَمن مَعَهم الْمُسلمين بِالْمَدِينَةِ وحفر الخَنْدَق بِسَبَب ذَلِك. قَوْله: (جعلت) ، على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (وَعمر بن أبي سَلمَة) وَاسم أبي سَلمَة عبد الله بن عبد الْأسد الْقرشِي المَخْزُومِي أَبُو حَفْص الْمدنِي ربيب رَسُول الله، ﷺ. قَوْله: (فِي النِّسَاء) أَي: بَين النِّسَاء. قَوْله: (يخْتَلف) ، أَي: يَجِيء وَيذْهب، وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ، مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا. قَوْله: (وَهل رَأَيْتنِي يَا بني؟) قَالَ: نعم،