عمدة القاري شرح صحيح البخاري
٨٩ - (حَدثنَا مَحْمُود حَدثنَا شَبابَة حَدثنَا شُعْبَة عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه صلى صَلَاة فَقَالَ إِن الشَّيْطَان عرض لي فَشد عَليّ يقطع الصَّلَاة عَليّ فأمكنني الله مِنْهُ فَذكره) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة ومحمود هُوَ ابْن غيلَان الْمروزِي وشبابة بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة وَبعد الْألف بَاء أُخْرَى مَفْتُوحَة ابْن سوار الْفَزارِيّ الْمروزِي والْحَدِيث مر فِي كتاب الصَّلَاة فِي بَاب الْأَسير أَو الْغَرِيم يرْبط فِي الْمَسْجِد فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن روح وَمُحَمّد بن جَعْفَر كِلَاهُمَا عَن شُعْبَة عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ إِن عفريتا من الْجِنّ تفلت على البارحة أَو كلمة نَحْوهَا ليقطع عَليّ الصَّلَاة فأمكنني الله مِنْهُ وَأَرَدْت أَن أربطه إِلَى سَارِيَة من سواري الْمَسْجِد حَتَّى تصبحوا أَو تنظروا إِلَيْهِ كلكُمْ فَذكرت قَول أخي سُلَيْمَان ﵊ ﴿رب اغْفِر لي وهب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي﴾ قَالَ روح فَرده خاسئا قَوْله " فَذكره " أَي فَذكر الحَدِيث بِتَمَامِهِ وَهُوَ الَّذِي ذَكرْنَاهُ
٩٠ - (حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان وَله ضراط فَإِذا قضي أقبل فَإِذا ثوب بهَا أدبر فَإِذا قضى أقبل حَتَّى يخْطر بَين الْإِنْسَان وَقَلبه فَيَقُول اذكر كَذَا وَكَذَا حَتَّى لَا يدْرِي أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا فَإِذا لم يدر ثَلَاثًا صلى أَو أَرْبعا سجد سَجْدَتي السَّهْو) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَالْأَوْزَاعِيّ عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو والْحَدِيث قد مر فِي أَوَاخِر كتاب الصَّلَاة فِي بَاب تفكر الرجل الشَّيْء فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث عَن جَعْفَر عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا أذن بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان إِلَى آخِره
٩١ - (حَدثنَا أَبُو الْيَمَان أخبرنَا شُعَيْب عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ - كل بني آدم يطعن الشَّيْطَان فِي جَنْبَيْهِ بِأُصْبُعِهِ حِين يُولد غير عِيسَى بن مَرْيَم ذهب يطعن فطعن فِي الْحجاب) الْمُطَابقَة فِي هَذَا وَفِي بَقِيَّة الْأَحَادِيث بَينهَا وَبَين التَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَهَؤُلَاء الروَاة قد تكَرر ذكرهم قَوْله " يطعن " بِضَم الْعين يُقَال طعن بِالرُّمْحِ وَمَا أشبهه يطعن بِضَم الْعين من بَاب نصر ينصر وَطعن فِي الْعرض وَالنّسب يطعن بِفَتْح الْعين فيهمَا على الْمَشْهُور وَقيل باللغتين فيهمَا قَوْله " فِي جَنْبَيْهِ " بالتثنية فِي رِوَايَة أبي ذَر والجرجاني وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين فِي جنبه بِالْإِفْرَادِ وَحكى عِيَاض أَن فِي كِتَابه من رِوَايَة الْأصيلِيّ من تَحْتَهُ الَّذِي هُوَ ضد فَوق قَالَ وَهُوَ تَصْحِيف قَوْله " بِأُصْبُعِهِ " بِالْإِفْرَادِ أَو بالتثنية أَيْضا على اخْتِلَاف الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْجنب قَوْله " فِي الْحجاب " هُوَ الْجلْدَة الَّتِي فِيهَا الْجَنِين وَتسَمى المشيمة قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ وَقيل الْحجاب الثَّوْب الَّذِي يلف فِيهِ الْمَوْلُود وَفِيه فَضِيلَة ظَاهِرَة لعيسى وَأمه ﵉ وَأَرَادَ الشَّيْطَان التَّمَكُّن من أمه فَمَنعه الله مِنْهَا ببركة أمهَا حنة بنت فاقوذ بن ماثان حَيْثُ قَالَت ﴿وَإِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ وروى عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره عَن الْمُنْذر بن النُّعْمَان الْأَفْطَس سمع وهب بن مُنَبّه يَقُول لما ولد عِيسَى ﵊ أَتَت الشَّيَاطِين إِبْلِيس فَقَالُوا أَصبَحت الْأَصْنَام منكسة فَقَالَ هَذَا حَادث مَكَانكُمْ وطار حَتَّى بلغ خافقي الأَرْض فَلم يجد شَيْئا ثمَّ جَاءَ الْبحار فَلم يقدر على شَيْء ثمَّ طَار فَوجدَ عِيسَى قد ولد عِنْد مد ودحمار وَإِذا الْمَلَائِكَة قد حفت بِهِ فَرجع إِلَيْهِم فَقَالَ إِن نَبيا قد ولد البارحة وَلَا حملت أُنْثَى وَلَا وضعت قطّ إِلَّا وَأَنا بحضرتها إِلَّا هَذِه فأيسوا من أَن يعبدوا الْأَصْنَام فِي هَذِه الْبَلدة وَفِي لفظ بعد هَذِه