Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب ذكر الملائكة صلوات الله عليهم)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ١٥/ ١٣٤

رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَسَّانَ اهْجُهُم أوْ هاجِهِمْ وجِبْرِيلُ مَعَكَ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَجِبْرِيل مَعَك) والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَدَب عَن سُلَيْمَان بن حَرْب وَفِي الْمَغَازِي عَن حجاج بن منهال. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن عبيد الله بن معَاذ وَعَن زُهَيْر وَعَن أبي بكر بن نَافِع وَعَن بنْدَار عَن غنْدر. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْقَضَاء عَن حميد بن مسْعدَة وَفِي المناقب عَن أَحْمد بن حَفْص.

قَوْله: (اهجهم) ، أَمر من: هجا يهجو هجواً، وَهُوَ نقيض الْمَدْح. قَوْله: (أَو هاجهم) ، شكّ من الرَّاوِي من المهاجاة، وَمَعْنَاهُ: جازهم بهجوهم. قَوْله: (وَجِبْرِيل مَعَك) ، يَعْنِي: يؤيدك ويعينك عَلَيْهِ.

٤١٢٣ - حدَّثنا مُوساى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا جَرِيرٌ (ح) وحدَّثنا إسْحَاقُ قَالَ أخْبرنا وهْب بنُ جَرِير قَالَ حدَّثنا أبي قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدَ بنَ هِلَالٍ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ كأنِّي أنْظُرُ إِلَى غُبَارٍ ساطِعٍ فِي سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ زَادَ مُوسى مَوْكِبَ جِبْرِيلَ. (الحَدِيث ٤١٢٣ طرفه فِي: ٨١١٤) . [/ نه

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (موكب جِبْرِيل) ﵊، ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي، وَجَرِير هُوَ ابْن حَازِم أَبُو النَّصْر الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ، وَإِسْحَاق هُوَ ابْن رَاهَوَيْه، ووهب بن جرير يروي عَن أَبِيه جرير بن حَازِم الْمَذْكُور، وروى هَذَا الحَدِيث من طَرِيقين. الأول: عَن مُوسَى عَن جرير عَن حميد عَن أنس. وَالثَّانِي: عَن إِسْحَاق عَن وهب بن جرير عَن أَبِيه عَن حميد بن هِلَال بن هُبَيْرَة الْعَدوي أَبُو نصر الْبَصْرِيّ.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَيْضا.

قَوْله: (فِي سكَّة بني غنم) ، السِّكَّة، بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْكَاف: الزقاق، و: بني غنم، بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون: بطن من الْخَزْرَج، وهم من ولد غنم بن مَالك بن النجار، مِنْهُم أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَآخَرُونَ. وَقَالَ بَعضهم: وَوهم من زعم أَن المُرَاد هُنَا ببني غنم حَيّ من بني تغلب، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة، فَإِن أُولَئِكَ لم يَكُونُوا يَوْمئِذٍ بِالْمَدِينَةِ. انْتهى. قلت: أَرَادَ بِهَذَا الْحَط على الْكرْمَانِي، فَإِن الْقَائِل بِهِ هُوَ الْكرْمَانِي. قَوْله: (زَاد مُوسَى) ، هُوَ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل الْمَذْكُور. وَأَرَادَ بِهَذَا أَن مُوسَى زَاد فِي الْمَتْن هَذِه الزِّيَادَة، وَقد أوصلها البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي عَنهُ. قَوْله: (موكب جِبْرِيل) ، ﵊. قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ مَنْصُوب بِنَزْع الْخَافِض. قلت: الأولى أَن يُقَال: مَنْصُوب بِفعل مَحْذُوف تَقْدِيره: أنظر موكب جِبْرِيل، وَنَحْو ذَلِك، وَيجوز أَن يرفع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره: هَذَا موكب جِبْرِيل، وَقَالَ ابْن التِّين: الْأَحْسَن أَن يكون مجروراً على أَنه بدل من لفظ: غُبَار، وَقَالَ الْكرْمَانِي: ويروى: وموكب جِبْرِيل، بِالْوَاو والموكب نوع من السّير، وَيُقَال للْقَوْم الرّكُوب على الْإِبِل للزِّينَة: موكب، وَكَذَلِكَ جمَاعَة الفرسان. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الموكب جمَاعَة من ركاب يَسِيرُونَ بِرِفْق، وهم أَيْضا: الْقَوْم الرّكُوب للزِّينَة والتنزه، وَذكره فِي: بَاب وكب، فَدلَّ على أَن الْمِيم زَائِدَة، وَكَذَلِكَ ذكره الْجَوْهَرِي فِي: بَاب وكب.

٥١٢٣ - حدَّثنا فَرْوَةُ قَالَ حدَّثنا عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ عنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا أنَّ الحَارِثَ بنَ هِشَامٍ قَالَ سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ كَيْفَ يأتِيكَ الوَحْيُ قَالَ كُلُّ ذَاكَ يأتِي المَلَكُ أحْيانَاً فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ فَيَفْصُمُ عَنِّي وقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ وهْوَ أشَدُّهُ علَيَّ ويَتَمَثَّلُ لِي المَلَكُ أحْيَانَاً رَجُلاً فَيُكَلِّمُنِي فأعِي مَا يَقُولُ. (انْظُر الحَدِيث ٢) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (الْملك) فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وفروة، بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء: ابْن أبي المغراء أَبُو الْقَاسِم الْكِنْدِيّ الْكُوفِي وَهُوَ من أَفْرَاده. والْحَدِيث مر فِي أول الْكتاب فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة ... إِلَى آخِره. قَوْله: (فَيفْصم) ، بِالْفَاءِ أَي: يقطع.

٦١٢٣ - حدَّثنا آدَمُ قَالَ حدَّثنا شَيْبَانُ قَالَ حدَّثنا يَحيى بنُ أبِي كَثِيرٍ عنْ أبِي سلَمَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ