Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب فضل الجهاد والسير)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ١٤/ ٨١

وَعِنْده رَافع بن خديج وَزيد بن ثَابت، وهما قاعدان مَعَه على السرير، فَقَالَ أَبُو سعيد: لَو شَاءَ هَذَانِ لحدثاك، فَرفع عَلَيْهِ مَرْوَان الدرة ليضربه، فَلَمَّا رَأيا ذَلِك قَالَا: صدق. وَأما حَدِيث مجاشع بن مَسْعُود فَأخْرجهُ أَحْمد فِي (مُسْنده) من رِوَايَة يحيى بن إِسْحَاق عَن مجاشع بن مَسْعُود: أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ بِابْن أَخ لَهُ ليبايعه على الْهِجْرَة، (فَقَالَ النَّبِي، ﷺ: لَا بل على الْإِسْلَام، فَإِنَّهُ لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح) . وَأما حَدِيث غزيَّة بن الْحَارِث فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) من رِوَايَة عبد الله ابْن رَافع عَن غزيَّة بن الْحَارِث أَنه سمع النَّبِي، ﷺ، يَقُول: (لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح، إِنَّمَا هِيَ ثَلَاث: الْجِهَاد وَالنِّيَّة والحشر) . وَأما حَدِيث عبد الله بن وقدان السَّعْدِيّ فَأخْرجهُ النَّسَائِيّ من رِوَايَة بشر بن عبيد الله عَن عبد الله بن وقدان السَّعْدِيّ، قَالَ: وفدت على رَسُول الله، ﷺ، كلنا نطلب حَاجَة، وَكنت آخِرهم دُخُولا على رَسُول الله، ﷺ، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي تركت مَن خَلْفي وهم يَقُولُونَ: إِن الْهِجْرَة قد انْقَطَعت. قَالَ: (لن تَنْقَطِع الْهِجْرَة مَا قوتل الْكفَّار) . وَأما حَدِيث جُنَادَة بن أُميَّة فَأخْرجهُ أَحْمد من رِوَايَة أبي الخيران جُنَادَة بن أبي أُميَّة، حَدثهُ: أرجلاً من أَصْحَاب النَّبِي، ﷺ قَالَ: قَالَ بَعضهم: إِن الْهِجْرَة قد انْقَطَعت، فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِك قَالَ: فَانْطَلَقت إِلَى رَسُول الله، ﷺ فَقلت: يَا رَسُول الله ﴿إِن نَاسا يَقُولُونَ: إِن الْهِجْرَة قد انْقَطَعت﴾ فَقَالَ رَسُول الله، ﷺ: إِن الْهِجْرَة لَا تَنْقَطِع مَا كَانَ الْجِهَاد) . وَأما حَدِيث عبد الله بن عمر فَأخْرجهُ أَحْمد فِي (مُسْنده) فِي رِوَايَة شهر، قَالَ: سَمِعت عبد الله بن عمر سَمِعت رَسُول الله، ﷺ يَقُول: (لتكونن هِجْرَة بعد هِجْرَة إِلَى مهَاجر أبيكم إِبْرَاهِيم، ﵊ . وَأما حَدِيث جَابر بن عبد الله فَأخْرجهُ فِي مُسْنده عَن حجاج عَن أبي الزبير عَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ بِلَفْظ المُهَاجر من هجر مَا نهى الله عَنهُ وَأما حَدِيث ثَوْبَان فَأخْرجهُ الْبَزَّار فِي (مُسْنده) من رِوَايَة أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ عَن ابْن عُثْمَان عَن ثَوْبَان، قَالَ: قَالَ رَسُول الله، ﷺ: لَا تَنْقَطِع الْهِجْرَة مَا قوتل الْكفَّار، وَأما حَدِيث مُحَمَّد بن حبيب النصري فَأخْرجهُ الْبَزَّار أَيْضا من رِوَايَة أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن ابْن السَّعْدِيّ عَن مُحَمَّد بن حبيب النصري، قَالَ: قَالَ رَسُول الله، ﷺ، فَذكره بِلَفْظ الَّذِي قبله. وَأما حَدِيث فديك فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن صَالح بن بشير بن فديك: أَن جده فديكاً أَتَى النَّبِي، ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِي، ﷺ: (أقِم الصَّلَاة وَآت الزَّكَاة واهجر السوء واسكن من أَرض قَوْمك حَيْثُ شِئْت) وَهَذَا مُرْسل، فَإِن صَالح بن بشير لم يسْندهُ إِلَى جده، وَإِنَّمَا روى الْقِصَّة من عِنْده مُرْسلَة. وَأما حَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من رِوَايَة عَمْرو بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع، قَالَ: خرجت مُهَاجرا إِلَى رَسُول الله، ﷺ ... الحَدِيث، وَفِيه أَن النَّبِي، ﷺ قَالَ لَهُ: مَا حَاجَتك؟ قلت: الْإِسْلَام. فَقَالَ: هُوَ خير لَك. قَالَ: وتهاجر؟ قلت: نعم. قَالَ: هِجْرَة الْبَادِيَة أَو هِجْرَة الباتة؟ قلت: أَيهمَا أفضل؟ قَالَ: هِجْرَة الباتة، وهجرة الباتة أَن تثبت مَعَ النَّبِي، ﷺ، وهجرة الْبَادِيَة أَن ترجع إِلَى باديتك ... الحَدِيث. وَأما حَدِيث صَفْوَان بن أُميَّة فَأخْرجهُ النَّسَائِيّ من رِوَايَة عبد الله بن طَاوُوس عَن أَبِيه عَن صَفْوَان بن أُميَّة، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله ﴿إِنَّهُم يَقُولُونَ: إِن الْجنَّة لَا يدخلهَا إلَاّ من هَاجر. قَالَ: (لَا هِجْرَة بعد فتح مَكَّة، لَكِن جِهَاد وَنِيَّة وَإِذا استنفرتم فانفروا) . وَأما حَدِيث يعلى بن أُميَّة فَأخْرجهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أُميَّة عَن يعلى بن أُميَّة. قَالَ: جِئْت رَسُول الله، ﷺ بِأبي أُميَّة، فَقلت: يَا رَسُول الله﴾ بَايع أبي على الْهِجْرَة. فَقَالَ رَسُول الله، ﷺ: (أُبَايِعهُ على الْجِهَاد، وَقد انْقَطَعت الْهِجْرَة) . وَأما حَدِيث عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَأخْرجهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة، وَهُوَ حَدِيث: الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ ... الحَدِيث. وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأخْرجهُ وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات. وَأما حَدِيث أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من رِوَايَة عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ: أَن رَسُول الله، ﷺ قَالَ: إِن الله أَمرنِي أَن آمركُم بِخمْس كَلِمَات: عَلَيْكُم بِالْجِهَادِ والسمع وَالطَّاعَة وَالْهجْرَة ... الحَدِيث. وَأما حَدِيث عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فَأخْرجهُ مُسلم من رِوَايَة عَطاء عَنْهَا، قَالَت: سُئِلَ رَسُول الله، ﷺ عَن الْهِجْرَة. فَقَالَ: (لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح) . وَأما حَدِيث أبي فَاطِمَة، فَأخْرجهُ النَّسَائِيّ من رِوَايَة كثير بن مرّة أَن أَبَا فَاطِمَة حَدثهُ