عمدة القاري شرح صحيح البخاري
Printed page ١٤/ ٥٣
غير موجودين فِي أَكثر الْأُصُول، وَلِهَذَا لم يشرحه ابْن بطال وثبتا فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن الْكشميهني خَاصَّة، لَكِن وَقع فِي رِوَايَته على وَكيله، وَثبتت التَّرْجَمَة وَبَعض الحَدِيث فِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ، وَقد اعْترض بَعضهم على البُخَارِيّ فِي انتزاع هَذِه التَّرْجَمَة من قصَّة أبي طَلْحَة. وَأجِيب: بِأَن مُرَاد البُخَارِيّ أَن أَبَا طَلْحَة لما أطلق أَنه تصدق وفوض إِلَى النَّبِي ﷺ تعْيين الْمصرف، فَصَارَ كَأَنَّهُ وَكله ثمَّ رد، ﵊، عَلَيْهِ بِأَن قَالَ لَهُ: (دعها فِي الْأَقْرَبين) ، فَبِهَذَا الْمُقْتَضى صدق وضع هَذِه التَّرْجَمَة بِهَذِهِ الصُّورَة.