Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري باب ما يذكر في الأشخاص والخصومة بين المسلم واليهودي

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ١٢/ ٢٥٢

أنس مَرْفُوعا " ثمَّ تَمُوت الثَّلَاثَة الأول ثمَّ ملك الْمَوْت بعدهمْ وَملك الْمَوْت يقبضهم ثمَّ يميته الله " وروى أنس مَرْفُوعا " آخِرهم موتا جِبْرِيل ﵊ وَقَالَ سعيد بن الْمسيب (إِلَّا من شَاءَ الله) الشُّهَدَاء متقلدون بِالسُّيُوفِ حول الْعَرْش -

٢١٤٢ - حدَّثنا موسَى بنُ إسْمَاعيلَ قَالَ حدَّثنا وُهَيْبٌ قَالَ حدَّثنا عَمْرُو بنُ يَحْيَى عنْ أبِيهِ عنْ أبي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ بَيْنَما رسولُ الله ﷺ جالِسٌ جاءَ يَهُودِيٌّ فَقَالَ يَا أبَا القَاسِمِ ضَرَبَ وجْهِي رجُلٌ مِنْ أصْحَابِكَ فقالَ مَنْ قَالَ رجلٌ مِنَ الأنْصَارِ قَالَ ادْعوهُ فَقَالَ أضرَبْتَهُ قَالَ سَمِعْتُهُ بالسُّوقِ يَحْلِفُ والَّذِي اصْطَفى موسَى علَى البَشَرِ قُلْتُ أيْ خَبِيثُ علَى مُحَمَّدٍ ﷺ فأخَذَتْنِي غَضْبَةٌ ضرَبْتُ وجْهَهُ فَقَالَ النبيُّ ﷺ لَا تُخَيِّرُوا بَينَ الأنبِياءِ فإنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ فأكونُ أوَّلَ منْ تَنشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ فإذَا أنَا بِمُوساى آخِذٌ بِقائِمَةٍ مِنْ قَوائِمِ الْعَرْشِ فَلَا أدْرِي أكانَ فِيمَنْ صَعِقَ أمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الْأُولى. .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أَدْعُوهُ) ، فَإِن المُرَاد بِهِ إشخاصه بَين يَدي النَّبِي، ﵇.

ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: الأول: مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري التَّبُوذَكِي. الثَّانِي: وهيب مصغر وهب بن خَالِد أَبُو بكر. الثَّالِث: عَمْرو بن يحيى الْأنْصَارِيّ. الرَّابِع: أَبوهُ يحيى بن عمَارَة بن أبي حسن. الْخَامِس: أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، اسْمه سعد بن مَالك، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: أَن شَيْخه وَشَيخ شَيْخه بصريان، وعمراً وأباه مدنيان.

ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّفْسِير وَفِي الدِّيات، وَفِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَفِي التَّوْحِيد عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، وَفِي الدِّيات عَن أبي نعيم عَن سُفْيَان بِهِ مُخْتَصرا. وَأخرجه مُسلم فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، عَن أبي بكر بن أبي شيبَة، وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير وَعَن عَمْرو النَّاقِد: وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي السّنة عَن مُوسَى بِهِ مُخْتَصرا: لَا تخَيرُوا بَين الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (بَيْنَمَا) مر الْكَلَام فِيهِ غير مرّة. قَوْله: (رَسُول الله) مُبْتَدأ وَخَبره. قَوْله: (جَالس) . وَقَوله: (جَاءَ يَهُودِيّ) جَوَاب: بَيْنَمَا. قَوْله: (فَقَالَ من؟) يَعْنِي: من ضربك. قَوْله: (قَالَ: رجل) أَي: قَالَ الْيَهُودِيّ: ضَرَبَنِي رجل من الْأَنْصَار. قَوْله: (قَالَ: ادعوهُ) أَي: قَالَ النَّبِي ﷺ: أدعوا أَي: اطْلُبُوا هَذَا الرجل. قَوْله: (فَقَالَ: أضربته؟) فِيهِ حذف تَقْدِيره، أَي: فَحَضَرَ الرجل فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: هَل ضربت الرجل؟ قَوْله: (على الْبشر) ، كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: على النَّبِيين. قَوْله: (أَي خَبِيث) ، أَي: قلت: يَا خَبِيث! على مُحَمَّد؟ أَي: اصْطفى مُوسَى على مُحَمَّد؟ والاستفهام فِيهِ على سَبِيل الْإِنْكَار. قَوْله: (فَإِذا أَنا بمُوسَى) ، كلمة: إِذا، للمفاجأة، وَالْبَاء، فِي: بمُوسَى، للإلصاق الْمجَازِي، مَعْنَاهُ: فَإِذا أَنا بمَكَان يقرب من مُوسَى، أَي: من رُؤْيَته. قَوْله: (آخذ) ، على وزن فَاعل مَرْفُوع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، أَي: هُوَ آخذ، وَمن جِهَة الْعَرَبيَّة يجوز أَن يكون مَنْصُوبًا على الْحَال. قَوْله: (بقائمه) ، الْقَائِمَة فِي اللُّغَة وَاحِدَة قَوَائِم الدَّابَّة، وَالْمرَاد هَهُنَا مَا هُوَ كالعمود للعرش.

وَقَالَ ابْن بطال فِيهِ: أَن لَا قصاص بَين الْمُسلم وَالذِّمِّيّ، لِأَنَّهُ، ﷺ، لم يَأْمر بقصاص اللَّطْمَة.

٣١٤٢ - حدَّثنا مُوسَى قَالَ حدَّثنا هَمَّامٌ عَن قَتَادةَ عنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ يَهُودياً رضَّ رأسَ جارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ قِيلَ من فَعَلَ هذَا بِكِ أفُلانٌ أفُلانٌ حتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ فأوْمَتْ بِرَأسِها فأُخِذَ الْيَهُوديُّ فاعْتَرَفَ فأمَرَ بِهِ النبيُّ ﷺ فرُضَّ رَأسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه يشْتَمل على خُصُومَة بَين يَهُودِيّ وَجَارِيَة من الْأَنْصَار، ومُوسَى هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل الْمَذْكُور