Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٣٩

أشْعِرْنَهَا إيَّاهُ تَعْنِي إزَارَهُ..

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.

ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة كلهم قد ذكرُوا، وَإِسْمَاعِيل بن عبد الله هُوَ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ابْن أُخْت مَالك، وَأم عَطِيَّة اسْمهَا: نسيبة، بِضَم النُّون، بنت كَعْب، وَيُقَال: بنت الْحَارِث الْأَنْصَارِيَّة، وَقد شهِدت غسل ابْنة رَسُول الله، ﷺ، وحكت ذَلِك فأتقنت، وحديثها أصل فِي غسل الْمَيِّت، ومدار حَدِيثهَا على مُحَمَّد وَحَفْصَة ابْني سِيرِين، حفظت مِنْهَا حَفْصَة مَا لم يحفظ مُحَمَّد، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: لَيْسَ فِي أَحَادِيث غسل الْمَيِّت أَعلَى من حَدِيث أم عَطِيَّة، وَعَلِيهِ عول الْأَئِمَّة.

ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين. وَفِيه: أَن شَيْخه وَشَيخ شَيْخه مدنيان، وَأَيوب وَابْن سِيرِين بصريان. وَفِيه: عَن أَيُّوب عَن مُحَمَّد وَفِي رِوَايَة ابْن جريج: عَن أَيُّوب سَمِعت ابْن سِيرِين. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن الصحابية.

ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرج البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث من أحد عشر طَرِيقا. الأول: أخرجه فِي الطَّهَارَة فِي: بَاب التَّيَمُّن فِي الْوضُوء وَالْغسْل، عَن مُسَدّد وَقد ذكرنَا هُنَاكَ من أخرجه غَيره. الثَّانِي: عَن إِسْمَاعِيل الْمَذْكُور فِي هَذَا الْبَاب. الثَّالِث: عَن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب فِي: بَاب مَا يسْتَحبّ أَن يغسل وترا. الرَّابِع: عَن عَليّ بن عبد الله فِي: بَاب مَا يبْدَأ بميامن الْمَيِّت. وَأخرجه مُسلم فِي الْجَنَائِز عَن يحيى بن أَيُّوب وَابْن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد، ثَلَاثَتهمْ عَن إِسْمَاعِيل وَعَن إِسْمَاعِيل بن يحيى. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن أبي كَامِل الجحدري عَن إِسْمَاعِيل بِهِ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن أَحْمد بن منيع عَن هشيم بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن عَمْرو بن مَنْصُور عَن أَحْمد بن جنبل عَن إِسْمَاعِيل بِهِ. الْخَامِس: عَن يحيى بن مُوسَى فِي: بَاب مَوَاضِع الْوضُوء من الْمَيِّت. السَّادِس: عَن عبد الرَّحْمَن بن حَمَّاد فِي: بَاب هَل تكفن الْمَرْأَة فِي إِزَار الرجل. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن شُعَيْب بن يُوسُف. السَّابِع: عَن حَامِد بن عمر فِي: بَاب يَجْعَل الكافور فِي آخِرَة. الثَّامِن: عَن أَحْمد عَن ابْن وهب فِي: بَاب ينْقض شعر الْمَرْأَة. التَّاسِع: عَن أَحْمد عَن ابْن وهب أَيْضا فِي: بَاب كَيفَ الْإِشْعَار للْمَيت. وَأخرجه مُسلم فِي الْجَنَائِز عَن أبي الرّبيع الزهْرَانِي وقتيبة، كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد بن زيد وَعَن قُتَيْبَة عَن مَالك وَعَن يحيى بن يحيى وَعَن يحيى بن أَيُّوب. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن القعْنبِي عَن مَالك بِهِ وَعَن مُسَدّد وَمُحَمّد بن عبيد، كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد بن زيد بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة عَن مَالك وَحَمَّاد بن زيد فرقهما بِهِ، وَعَن إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود وَعَن عَمْرو بن زُرَارَة وَعَن يُوسُف بن سعيد. وَأخرجه ابْن مَاجَه عَن ابْن أبي شيبَة عَن الثَّقَفِيّ بِهِ. الْعَاشِر: عَن قبيصَة عَن سُفْيَان فِي: بَاب هَل يَجْعَل شعر الْمَرْأَة ثَلَاثَة قُرُون. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن مُحَمَّد بن الْمثنى. الْحَادِي عشر: عَن مُسَدّد عَن يحيى بن سعيد فِي: بَاب يلقى شعر الْمَرْأَة خلفهَا. وَأخرجه مُسلم فِي الْجَنَائِز عَن عَمْرو النَّاقِد. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن عَن أَحْمد بن منيع. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن أَحْمد بن منيع، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن عمر بن عَليّ عَن يحيى بِهِ.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (حِين توفيت ابْنة) هِيَ زَيْنَب زوج أبي الْعَاصِ بن الرّبيع وَالِدَة أُمَامَة هِيَ الَّتِي كَانَ رَسُول الله ﷺ يحملهَا فِي الصَّلَاة، فَإِذا سجد وَضعهَا وَإِذا قَامَ حملهَا، وَزَيْنَب أكبر بَنَات رَسُول الله، ﷺ، وَتزَوج بِزَيْنَب: أَبُو الْعَاصِ بن الرّبيع فَولدت مِنْهُ عليا وأمامة، وَتوفيت زَيْنَب فِي سنة ثَمَان. قَالَه الْوَاقِدِيّ، وَقَالَ قَتَادَة عَن ابْن حزم: فِي أول سنة ثَمَان، وَلم يَقع فِي رِوَايَات البُخَارِيّ ابْنَته هَذِه مُسَمَّاة، وَهُوَ مُصَرح بِهِ فِي لفظ مُسلم (عَن أم عَطِيَّة، قَالَت: لما مَاتَت زَيْنَب بنت رَسُول الله، ﷺ، قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ: اغسلنها. .) الحَدِيث، هَذَا هُوَ الْمَرْوِيّ الْأَكْثَر وَذكر بعض أهل السّير أَنَّهَا أم كُلْثُوم زوج عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقد ذكره أَبُو دَاوُد أَيْضا، قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا أبي عَن أبي إِسْحَاق حَدثنِي نوح بن حَكِيم الثَّقَفِيّ وَكَانَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ عَن رجل من بني عُرْوَة بن مَسْعُود يُقَال لَهُ دَاوُد، وَقد وَلدته أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان زوج النَّبِي، ﷺ، عَن ليلى بنت قانف الثقفية، قَالَت: كنت فِيمَن غسل أم كُلْثُوم ابْنة رَسُول الله ﷺ، عِنْد وفاتها، فَكَانَ أول مَا أَعْطَانَا، ﷺ، الحقا ثمَّ الدرْع ثمَّ الْخمار ثمَّ الملحفة، ثمَّ أدرجت بعد فِي الثَّوْب الآخر. قَالَت: وَرَسُول الله ﷺ جَالس عِنْد الْبَاب مَعَه