عمدة القاري شرح صحيح البخاري
بن مِسْكين.
ذكر من أخرجه من غير عَائِشَة: وَفِي هَذَا الْبَاب عَن أنس وَجَابِر بن عبد الله وحجاج بن عَمْرو وَحُذَيْفَة وَزيد بن خَالِد وَصَفوَان بن الْمُعَطل وَعبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن عمر وَعلي بن أبي طَالب وَالْفضل بن عَبَّاس وَمُعَاوِيَة ابْن الحكم السّلمِيّ وَأبي أَيُّوب وخباب وَأم سَلمَة وصحابي لم يسم. أما حَدِيث أنس: فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) من رِوَايَة جُنَادَة بن مَرْوَان، قَالَ: حَدثنَا الْحَارِث بن النُّعْمَان، قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: كَانَ رَسُول الله ﷺ يحيى اللَّيْل بثمان رَكْعَات ركوعهن كقراءتهن وسجودهن كقراءتهن، وَيسلم بَين كل رَكْعَتَيْنِ، وجنادة اتهمه أَبُو حَاتِم. وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى من رِوَايَة شُرَحْبِيل بن سعد أَنه سمع جَابر بن عبد الله قَالَ: (أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ زمن الْحُدَيْبِيَة) ، وَفِيه: (ثمَّ صلى بعْدهَا) أَي: بعد الْعَتَمَة، (ثَلَاث عشرَة سَجْدَة) وشرحبيل وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَضَعفه غير وَاحِد. وَأما حَدِيث حجاج بن عَمْرو فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) و (الْأَوْسَط) من رِوَايَة كثير بن الْعَبَّاس عَنهُ، قَالَ: (أيحسب أحدكُم إِذا قَامَ من اللَّيْل يُصَلِّي حَتَّى يصبخ أَن قد تهجد، إِنَّمَا التَّهَجُّد الصَّلَاة بعد رقدة ثمَّ الصَّلَاة بعد رقدة ثمَّ الصَّلَاة بعد رقدة، تِلْكَ كَانَت صَلَاة رَسُول الله ﷺ . وَأما حَدِيث حُذَيْفَة، فَرَوَاهُ مُحَمَّد بن نصر فِي (كتاب قيام اللَّيْل) من رِوَايَة عبد الْملك بن عُمَيْر عَن ابْن عَم حُذَيْفَة (عَن حُذَيْفَة، قَالَ: قُمْت إِلَى جنب رَسُول الله ﷺ فَقَرَأَ السَّبع الطوَال فِي سبع رَكْعَات. .) الحَدِيث. وَأما حَدِيث زيد بن خَالِد، فَرَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من رِوَايَة عبد الله بن قيس بن مخرمَة (عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ، أَنه قَالَ: لأرمقن صَلَاة رَسُول الله، ﷺ، فصلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ طويلتين طويلتين، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ وهما دون اللَّتَيْنِ قبلهمَا، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ وهما دون اللَّتَيْنِ قبلهمَا، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ وهما دون اللَّتَيْنِ قبلهمَا، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ وهما دون اللَّتَيْنِ قبلهمَا، ثمَّ أوتر فَذَلِك ثَلَاث عشرَة رَكْعَة) . وَأما حَدِيث صَفْوَان بن الْمُعَطل فَرَوَاهُ أَحْمد فِي زياداته على الْمسند وَالطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) من رِوَايَة أبي بكر ابْن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث (عَن صَفْوَان بن الْمُعَطل السّلمِيّ، قَالَ: كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر. .) الحَدِيث، وَفِي آخِره: (حَتَّى صلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة) . وَأما حَدِيث عبد الله بن عَبَّاس فَرَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة، فَرَوَاهُ البُخَارِيّ ذكره فِي: بَاب كَيفَ صَلَاة النَّبِي ﷺ، وَأما حَدِيث عبد الله بن عمر فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي (سنَنه) وَابْن مَاجَه من رِوَايَة عَامر الشّعبِيّ، قَالَ: (سَأَلت عبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، عَن صَلَاة رَسُول الله ﷺ بِاللَّيْلِ فَقَالَا: ثَلَاث عشرَة، مِنْهَا ثَمَان بِاللَّيْلِ ويوتر بِثَلَاث وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْفجْر) . وَأما حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب، فَرَوَاهُ أَحْمد فِي زياداته على الْمسند من رِوَايَة أبي إِسْحَاق عَن عَاصِم بن ضَمرَة (عَن عَليّ، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي من اللَّيْل سِتّ عشرَة رَكْعَة سوى الْمَكْتُوبَة) ، وَإِسْنَاده حسن. وَأما حَدِيث الْفضل بن عَبَّاس فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة شريك بن عبد الله بن أبي نمر عَن كريب (عَن الْفضل بن عَبَّاس، قَالَ: بت لَيْلَة عِنْد النَّبِي ﷺ لأنظر كَيفَ يُصَلِّي، فَقَامَ فَتَوَضَّأ وَصلى رَكْعَتَيْنِ قِيَامَة مثل رُكُوعه وركوعه مثل سُجُوده، ثمَّ نَام فَذكره، وَفِيه: فَلم يزل يفعل هَذَا حَتَّى صلى عشر رَكْعَات، ثمَّ قَامَ فصلى سَجْدَة وَاحِدَة فأوتر بهَا) . وَأما حَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) من حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن مُعَاوِيَة بن الحكم قَالَ مثل حَدِيث مَالك فِي صَلَاة رَسُول الله ﷺ إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، واضطجاعه على شقَّه الْأَيْمن. وَأما حَدِيث أبي أَيُّوب فَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) من رِوَايَة وَاصل بن السَّائِب عَن أبي سُورَة (عَن أبي أَيُّوب: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا قَامَ يُصَلِّي من اللَّيْل صلى أَربع رَكْعَات فَلَا يتَكَلَّم وَلَا يَأْمر بِشَيْء وَيسلم من كل رَكْعَتَيْنِ) . وَأما حَدِيث خباب بن الْأَرَت فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من رِوَايَة عبد الله بن خباب عَن أَبِيه، وَكَانَ شهد بَدْرًا مَعَ رَسُول الله ﷺ: أَنه راقب رَسُول الله ﷺ اللَّيْلَة كلهَا حَتَّى كَانَ مَعَ الْفجْر، فَلَمَّا سلم رَسُول الله ﷺ من صلَاته جَاءَهُ خباب فَقَالَ: (يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي لقد صليت اللَّيْلَة صَلَاة مَا رَأَيْتُك صليت نَحْوهَا؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ: أجل إِنَّهَا صَلَاة رغب ورهب) . وَأما حَدِيث أم سَلمَة فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة ابْن أبي مليكَة (عَن يعلى بن مَالك أَنه سَأَلَ أم سَلمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، عَن قِرَاءَة رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: وَمَا لكم وَصلَاته؟ كَانَ يُصَلِّي وينام قدر مَا صلى، ثمَّ يُصَلِّي قدر مَا نَام، ثمَّ ينَام قدر مَا يُصَلِّي حَتَّى يصبح) ، ولأم سَلمَة حَدِيث آخر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَسَيَأْتِي فِي أَبْوَاب الْوتر. وَأما حَدِيث الرجل الَّذِي لم يسم