Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب الحراب والدرق يوم العيد)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٢٦٨

الْأَسدي حَدثهُ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ َ - وَعِنْدِي جاريتان تُغنيَانِ بغناء بُعَاث فاضطجع على الْفراش وحول وَجهه وَدخل أَبُو بكر فَانْتَهرنِي وَقَالَ مزمارة الشَّيْطَان عِنْد النَّبِي ﷺ َ - فَأقبل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ دعهما فَلَمَّا غفل غمزتهما فخرجتا وَكَانَ يَوْم عيد يلْعَب السودَان بالدرق والحراب فإمَّا سَأَلت النَّبِي ﷺ َ - وَإِمَّا قَالَ أتشتهين تنظرين فَقلت نعم فأقامني وَرَاءه خدي على خَدّه وَهُوَ يَقُول دونكم يَا بني أرفدة حَتَّى إِذا مللت قَالَ حَسبك قلت نعم قَالَ فاذهبي) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن الْمَذْكُور فِيهِ لفظ الدرق والحراب وَهَذِه الْمُنَاسبَة فِي مُجَرّد الذّكر لِأَن التَّرْجَمَة مَا وضعت لبَيَان حكمه وَلِهَذَا قَالَ ابْن بطال لَيْسَ فِي حَدِيث الْبَاب أَنه ﷺ َ - خرج بأصحاب الحراب مَعَه يَوْم الْعِيد وَلَا أَمر أَصْحَابه بالتأهب بِالسِّلَاحِ فَلَا يُطَابق الحَدِيث التَّرْجَمَة وَقد ذكرنَا وَجهه فَلَا يحْتَاج إِلَى مُطَابقَة تَامَّة بل أدنى الِاسْتِئْنَاس فِي ذَلِك كَاف. (ذكر رِجَاله) وهم سِتَّة الأول أَحْمد بن عِيسَى بن حسان أَبُو عبد الله التسترِي مصري الأَصْل مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ تكلم فِيهِ يحيى بن معِين هَكَذَا وَقع أَحْمد بن عِيسَى فِي رِوَايَة أبي ذَر وَابْن عَسَاكِر وَبِه جزم أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين وَقع حَدثنَا أَحْمد غير مَنْسُوب وَقَالَ أَبُو عَليّ بن السكن كل مَا فِي البُخَارِيّ حَدثنَا أَحْمد غير مَنْسُوب فَهُوَ أَحْمد بن صَالح وَقَالَ الْحَاكِم رُوِيَ فِي كتاب الصَّلَاة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع عَن أَحْمد عَن ابْن وهب فَقيل أَنه أَحْمد بن صَالح وَقيل أَحْمد بن عِيسَى التسترِي وَلَا يَخْلُو أَن يكون وَاحِدًا مِنْهُمَا فقد رُوِيَ عَنْهُمَا فِي جَامعه ونسيهما فِي مَوَاضِع وَذكر الكلاباذي عَن أبي أَحْمد الْحَافِظ أَحْمد عَن ابْن وهب فِي جَامع البُخَارِيّ هُوَ ابْن أخي ابْن وهب قَالَ الْحَاكِم وَهَذَا وهم وَغلط وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن الْمَشَايِخ الَّذين ترك أَبُو عبد الله الرِّوَايَة عَنْهُم فِي الصَّحِيح قد رُوِيَ عَنْهُم فِي سَائِر تصانيفه كَابْن صَالح وَغَيره وَلَيْسَ عَن ابْن أخي وهب رِوَايَة فِي مَوضِع فَهَذَا يدلك على أَنه لم يكْتب عَنهُ أَو كتب عَنهُ ثمَّ ترك الرِّوَايَة عَنهُ أصلا وَقَالَ ابْن مندة كل مَا فِي البُخَارِيّ حَدثنَا أَحْمد عَن ابْن وهب فَهُوَ ابْن صَالح وَلم يخرج البُخَارِيّ عَن ابْن أخي ابْن وهب فِي صَحِيحه شَيْئا وَإِذا حدث عَن أَحْمد بن عِيسَى نسبه الثَّانِي عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ الثَّالِث عَمْرو بن الْحَارِث وَقد تكَرر ذكره الرَّابِع مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن نَوْفَل بن الْأسود الْأَسدي الْقرشِي الْمدنِي يَتِيم عُرْوَة دخل مصر فِي زمن بني أُميَّة وَمَات سنة سبع عشرَة وَمِائَة الْخَامِس عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام السَّادِس عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. (ذكر لطائف إِسْنَاده) فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع وَفِيه الْإِخْبَار بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين وَفِيه العنعنة فِي موضِعين وَفِيه القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَفِيه أَن الشّطْر الأول من الروَاة مصريون وَالثَّانِي مدنيون ﵏. (ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره) أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْجِهَاد عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس وَأخرجه أَيْضا عقيب هَذَا الْبَاب وَفِي بَاب نظر الْمَرْأَة إِلَى الْحَبَشَة وَفِي بَاب إِذا قَامَ العَبْد يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَفِي حسن الْعشْرَة مَعَ الْأَهْل وَفِي بَاب أَصْحَاب الحراب فِي الْمَسْجِد فَهَذِهِ سَبْعَة أَبْوَاب وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وَيُونُس بن عبد الْأَعْلَى كِلَاهُمَا عَن ابْن وهب (ذكر مَعْنَاهُ) قَوْله " دخل على رَسُول الله ﷺ َ - " زَاد فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة " فِي أَيَّام منى " قَوْله " جاريتان " تَثْنِيَة جَارِيَة وَالْجَارِيَة فِي النِّسَاء كالغلام فِي الرِّجَال وَيُقَال على من دون الْبلُوغ مِنْهُمَا وَسَيَجِيءُ فِي الْبَاب الَّذِي بعده من جواري الْأَنْصَار وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أم سَلمَة أَن إِحْدَاهمَا كَانَت لحسان بن ثَابت فِي الْعِيدَيْنِ لِابْنِ أبي الدُّنْيَا من طَرِيق فليح عَن هِشَام بن عُرْوَة " وحمامة وصاحبتها تُغنيَانِ " وَإِسْنَاده صَحِيح وَلم يذكر أحد من مصنفي أَسمَاء الصَّحَابَة حمامة هَذِه وَذكر الذَّهَبِيّ فِي التَّجْرِيد حمامة أم بِلَال رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ اشْتَرَاهَا أَبُو بكر وأعتقها