Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المطلب الثاني سر الاقتران بين ركني الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٩٤

- «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا «(١).

- «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ «(٢).

- «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ «(٣).

دلت هذه النصوص الشرعية الشريفة المنيفة على قضيتين:

الأولى: ما نبه عليه بعض أهل العلم والفضل: من أن الإشارة إلى اليوم الآخر في هذه النصوص، متضمن للإيمان بالأنبياء والكتب.

قال الإمام ابن عطية: " وفي الإيمان باليوم الآخر اندرج الإيمان بالرسل والكتب، ومنه يتفهم، لأن البعث لم يعلم إلا بإخبار رسل الله عنه ﵎ " (٤)، وقال أيضا: " وفي الإيمان باليوم الآخر إيمان بالأنبياء، لأنه من جائزات العقل التي أثبتها السمع من الأنبياء " (٥). وكذا أشار إلى هذا المعنى الإمام أبو حيان فقال: " وقد اندرج في الإيمان باليوم الآخر، الإيمان بالرسل؛ إذ البعث لا يُعرف إلا من جهة الرسل " (٦).