Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المسألة الثالثة أدلة إثبات عذاب القبر

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٣٥٨

- وفي الصحيحين: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ، أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ» ثُمَّ قَالَ: «بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» (١).

قال الإمام الخطابي: "وفيه إثبات عذاب القبر" (٢).

وقال الإمام تاج الدين الفاكهاني: "فيه نص صريح على إثبات عذاب القبر - أجارنا الله منه - كما هو مذهب أهل السنة، وقد اشتهرت الأخبار بذلك" (٣).

وقال الإمام ابن بطال:" أن عذاب القبر حق يجب الإيمان به والتسليم له وهو مذهب أهل السنة" (٤).

- وفي الصحيحين عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: ... «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» (٥).