Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المسألة الرابعة بعض المسائل المتعلقة بفتنة القبر

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٣٤٠

الثاني: أن الكل يسأل، فالسؤال عام شامل للجميع، وهو اختيار جماعة من الأئمة منهم: القرطبي وابن الجوزي وابن القيم، وهو الصحيح الذي تؤيده النصوص.

واحتجوا بالنصوص الواردة في سؤال الملكين، وفي بعض ألفاظ الأحاديث الواردة كما في حديث أنس في الصحيحين، أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ ... «وزاد البخاري: «وَأَمَّا المُنَافِقُ وَالكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ «(١).

فالسؤال فتنة وعذاب، والكافر أحرى بذلك من المسلم، فهو من جملة المسئولين، وأولى بالسؤال من غيره، وقد أخبر سبحانه أنه يسأل الكافر يوم القيامة، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥)﴾ [القصص:٦٥] وقال تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢)﴾ [الحجر:٩٢] وقال تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)﴾ [الأعراف:٦]، فإذا سئلوا يوم القيامة، فكيف لا يسألون في قبورهم (٢).

وترجم له الإمام البيهقي في كتابه (إثبات عذاب القبر) بباب:" إخبار المصطفى ﷺ -بأن المؤمن والكافر جميعاً يسألان، ثم يثبت المؤمن ويعذب الكافر" (٣).

٣ - اختلف الناس في سؤال الملكين للمقبور، هل هو على الروح أم على البدن أم عليهما؟ إلى ثلاثة أقوال: