Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المسألة الثالثة معنى فتنة القبر.

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٣٣٥

فعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ تقول: قام رسول الله ﷺ -خطيباً فذكر فتنة القبر التي يفتن فيها المرء، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة (١) ... وثبت في الصحيح أن النبي ﷺ: «استعاذ بالله جل وعلا من فتنة القبر «(٢).

وثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ، صلى على جنازة ودعا وقال ضمن دعائه: «وقه فتنة القبر، وعذاب القبر «(٣).

وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وغيره، ﵃، أن النبي ﷺ: «استعاذ بالله ﷿ من فتنة المحيا والممات «(٤). وذكر شراح الحديث أن هذه الاستعاذة تحتمل أمرين:

أحدهما: حالة الموت، فإن الشيطان يفتن الآدمي حينئذ، تارة بتشكيكه في خالقه وفي معاده، وتارة بالتسخط على الأقدار، وتارة بإعراضه عن التهيؤ للقدوم إلى ربه بتوبة من زلة، واستدراك لهفوة.