Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المسألة الأولى أوجه اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٣٠٧

- التأكيد على حتمية الموت، وأنه حق واقع لا محالة، وقد أكده القرآن في مواضع منها قوله جل وعلا: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء:٧٨].

وهذه الآية فيها معنى الشرط والجزاء، أي: إن فررتم منه فإنه ملاقيكم، ويكون مبالغة في الدلالة على أنه لا ينفع الفرار منه (١).

- التأكيد على شمولية الموت وعمومه، قال جل وعلا: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن:٢٦ - ٢٧] يقول الإمام الطبري:" يقول تعالى ذكره: كل من على ظهر الأرض من جن وإنس فإنه هالك، ويبقى وجه ربك يا محمد ذو الجلال والإكرام" (٢).

وذكر الإمام القرطبي وجه النعمة في الإفناء فقال:" وجه النعمة في فناء الخلق: التسوية بينهم في الموت، ومع الموت تستوي الأقدام، وقيل: وجه النعمة: أن الموت سبب النقل إلى دار الجزاء والثواب" (٣).

وأكد القرآن الكريم هذا المعنى، وهو شمولية الموت أتم تأكيد فقال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران:١٨٥]، في أكثر من آية؛ لتعلم كل نفس أنها واجدة مرارة الموت لا محالة، فكل حي في سفر إلى دار القرار، وإن طال لبثه في هذه الدار (٤).