Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المطلب الثاني بعض الديانات الهندية واليوم الآخر

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٢٨٧

ونشير هنا إلى أن هناك بعض الديانات الشرقية لا تؤمن أصلاً بالبعث، ولا بالجنة والنار، إذ أن همهم منصب على إصلاح الحياة الدنيا، وهي الكونفوشيوسية الديانة القديمة للصينيين (١)، وكذا الديانة الطاوية الصينية القديمة، والتي لا تزال حية إلى اليوم، إذ ترجع إلى القرن السادس قبل الميلاد، فليس لديهم بعث ولا حساب، وإنما يُكافأ المحسن بالصحة وطول العمر، بينما يجازي المسيء بالمرض والموت المبكر (٢).

وقريبة من هذه العقائد، كانت عقائد العراقيين القدماء، فإن فكرة القيامة والبعث لم تكن لها ذكر في نصوصهم، ورجح الباحثون انتفاء الحساب من عالم الأموات، وبالتالي انتفاء الثواب والعقاب، وعليه: فإن عالم الأحياء في نظرهم هو دار الثواب والعقاب (٣).