Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المطلب الثاني بعض الديانات الهندية واليوم الآخر

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٢٨٤

وذهب بعض الباحثين إلى أن مسألة التناسخ لم تكن موضع اتفاق لدى فلاسفة الهندوس في بداية الأمر، وكذا بعض المحدثين من علمائهم، أنكروا هذه العقيدة واستخرجوا بعض النصوص من الفيدات، للدلالة على البعث والنشور، لا على عقيدة التناسخ (١).

وكما نقل الإمام ابن حزم عن جماعة القول بالتناسخ فقال:" افترق القائلون بتناسخ الأرواح إلى فرقتين، فذهبت الفرقة الأولى إلى أن الأرواح تنتقل بعد مفارقتها الأجساد إلى أجساد أخر، وإن لم تكن من نوع الأجساد التي فارقت وهذا قول أحمد بن حابط، وأحمد بن ناتوس تلميذه، وأبي مسلم الخراساني ومحمد بن زكريا الرازي الطبيب صرح بذلك في كتابه الموسوم بالعلم الإلهي وهو قول القرامطة" (٢).

فالقول بتناسخ الأرواح عند العقائد البرهمية والبوذية، هو طابع امتازت به النحلة الهندية، حتى قال البيروني في ذلك: " كما أن الشهادة بكلمة الإخلاص شعار إيمان المسلمين، والتثليث علامة النصارى، والإسبات علامة اليهود كذلك التناسخ علم النحلة الهندية، فمن لم ينتحله لم يك منها ولم يعد في جملتها" (٣).