Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد خدع فلان فلانا

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٨٤

(وقباب قد أشرجت وبيوتٍ ... نطقت بالريحانِ والزَّرَجونِ) ٢١٨ / أ

والجُبْلة، / بضم الحاء: ضرب من الحُليِّ، يُجعل في القلائد. قال الشاعر: (٢٣١)

(ويزينُها في النحر حَلْيٌ واضِحٌ ... وقلائدٌ من حُبْلَةٍ وسُلُوسِ)

" السلوس " جمع: سَلْس. والسَّلْس: خيط ينظم فيه الخَرَز. والكَرْم، في غير هذا: ضَرْبٌ من الحُليِّ. قال الشاعر (٢٣٢) يهجو امرأة:

(إذا هَبَطَتْ جوَّ المراغِ فعرَّسَتْ ... طُروقاً وأطرافُ التوادي كُرومُهَا)

" التوادي " جمع: تودية، وهي ما تُشَدُّ بها أخلاف الناقة. فأخبر (٢٣٣) أنها [إذا] حلبت الإبل (٢٣٤) ألقت التوادي على عنقها، فاختلطت بقلائدها وحُلِيها، وقامت مقام الحُلي، إذا لم يكن لها حُلي.

٧٧٠ -

وقولهم: قد خَدَعَ فلانٌ فلاناً

(٢٣٥)

قال أبو بكر: معناه: قد أظهر له أمراً أضمر خلافه، من الفساد وما يشاكل الفساد من الأفعال المذمومة. وهو مأخوذ من " الخَدْع "، والخدع: الفساد. (٢٩٧)

أخبرنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الخادع عند العرب: الفاسد من الطعام وغيره. وأنشد:

(أبيضَ اللونِ لذيذاً طَعْمُهُ ... طيِّبَ الرِّيقُ إذا الرِّيقِ خَدَعْ) (٢٣٦)

أي: فسد. وقول الله ﷿: ﴿إنَّ المنافقينَ يخادعونَ اللهَ وهو خادِعُهُمْ﴾ (٢٣٧) مشاكل لما وصفنا، أي: يظهرون الإيمان، ويضمرون الكفر، ت