Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم هذا كرم فلان

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٨٣

وهاشم بن الوليد (٢١٧) قالا: حدثنا النضر بن شميل عن عوف (٢١٨) عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: [قال رسول الله] : (لا تسَمُّوا العنبَ الكَرْمَ، إنّما الكَرْمُ (٢٩٥) الرجلُ المُسلِمُ) (٢١٩) .

وحدثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي (٢٢٠) قال: حدثنا حماد بن زيد (٢٢١) عن أيوب (٢٢٢) عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: (لا تسموا العنب الكَرْمَ، إنّما الكَرْمُ قلبُ المؤمن) (٢٢٣) .

قال أبو بكر: فكأنَّ رسول الله كره أن يسمى أصل الخمر باسم مأخوذ من الكرم، وجعل المؤمن أحق بهذا الاسم الحسن. قال الشاعر:

(...... ...... ...... ... والخمرُ مشتقةٌ من الكرمِ)

ولذلك سموا الخمر راحاً، لأن شاربها يرتاح للعطاء والبذل ذا شربها، أي يَخِفُّ وينشط. قال الشاعر (٢٢٤) :

(ولَقِيتُ ما لَقِيتْ مَعَدٌّ كلُّها ... وفقدتُ راحي في الشباب وخالي)

ويقال (٢٢٥) : في الرجل أَرْيَحِيّة، ورجل أَريحيٌّ: إذا كان سخياً سريعاً إلى العطاء والبذل. قال الشاعر: (٢٩٦)

(شديد الأَسر يحملُ أَرْيَحِيّاً ... أخا ثقةٍ إذا الحدثان نابا) (٢٢٦)

ويقال للكرم: الجَفْنَة (٢٢٧) ، والجَبَلة (٢٢٨) ، والزَّرَجون (٢٢٩) . أنشدنا أبو العباس لأبي دهبل (٢٣٠) :