Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم هو شار وهو يرى رأي الشراة

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٤٣

الجيش بمَدَدٍ، ومدَّ النهرَ نهرٌ آخرُ. قال الأخطل (٢٥٨) :

(رأتْ بارقاتٍ بالأكُفِّ كأَنّها ... مصابيحُ سُرجٍ أُوقِدَتْ بمِدادِ)

أي: بزيت. وقال رؤبة (٢٥٩) :

(كأنَّهُ بعدَ رياحٍ تَدْهَمُهْ ... ) (٢٥٥)

(ومرثعنات الدجون تَثِمُهْ ... )

(إنجيل أَحْبارٍ وَحَى مُنَمْنِمُهْ ... )

(ما خط فيه بالمداد قَلَمُه ... )

وأنشدنا أبو العباس في الحِبر:

(للهِ دَرِّي ما يجِنُّ صدري ... )

(من كلماتٍ بائناتِ الحِبْرِ ... ) (٢٦٠)

وقال آخر (٢٦١) يذكر ظبية تسوق ولدها:

(تزجي أَغَنَّ كأنَّ إبْرَةَ رَوْقِهِ ... قَلَمٌ أصابَ من الدَّواةِ مِدادَها)

وقال الآخر:

(كأنَّ ديارَ الحيِّ بالزُّرْقِ خلقةٌ ... من الأرض أو مكتوبةٌ بِمدادِ) (٢٦٢)

٧٣٩ -

وقولهم: هو شارٍ، وهو يرى رأيَ الشراةِ

(٢٦٣)

قال أبو بكر: " الشاري " معناه في كلام العرب: الذي يبيع الدنيا بالآخرة. فتسموا بهذا الاسم حتى عُرفوا به، وإنْ كانوا غير مستعملين لحقيقته؛ كما سمي