Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد كتب بالحبر والمداد

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٤٢

أراد بالحبار: الأثر. وقال الآخر:

(لا تملأ الدَّلْوَ وعرِّق فيها ... )

(ألا ترى حَبارَ مَنْ يَسْقِيها ... ) (٢٥٢) (٢٥٤)

قوله: عرِّق فيها، معناه: قلِّل الماء فيها. وقال الشاعر (٢٥٣) :

(لقد أشْمتَتْ بي أهلَ فَيْدٍ وغادَرَتْ ... بجسميَ حِبراً آخرَ الدهرِ باقِيا)

أراد بالحبر: الأثر.

والحبر أيضاً: العالم، يقال فيه: حِبْر، وحَبْر، بالكسر والفتح؛ كما يقال: جِسر وجَسر، ورِطل ورطَل، وثوب شِفٌّ وشَفٌّ: إذا كان رقيقاً.

وقال الأصمعي (٢٥٤) : لا أدري كيف يقال للعالم: حِبْر أو حَبْر. ٢٠٦ / أ

وقال غيره: يقال للعالم: حَبر / بالفتح.

وأخبرنا أبو العباس عن سَلَمة عن الفراء قال: يقال للعالم: حَبْر، وحِبْر.

وقال أبو عبيد (٢٥٥) : قال الفراء: هو كعب الحِبْر، بكسر الحاء، لأنه أضيف إلى " الحبر " الذي يكتب به، إذ كان صاحِبَ كتبٍ وعلوم.

قال أبو بكر: فكان الفراء اختار الكسر مع كعب خاصة، لأنه عَلَمٌ في رواية الأحاديث (٢٥٦) المتقدمة، ومشهور بنقل الكتب الأولية، فأضيف إلى الحِبر الذي يكتب به، على معنى: صاحب الكتب، وكعبِ العلوم، كما قيل: طُفَيل الخيل، أي: الحاذق بركوبها ووصفها. ومع غير كعب، يفتح الحَبر، ويكسر إذا أريد به العالم.

وأما المِداد (٢٥٧) ، فإنما سمي مِداداً لإمداده الكاتب، من قولهم: أمددت