الزاهر في معاني كلمات الناس
(إنْ تَكُ جُلمودَ بُصْرٍ لا أُوَبِّسهُ ... أُوقِدْ عليه فأضرِبه فينصدعُ) (٣٠)
وأنشد للطرماح (٣١) :
(مؤلّلَةً تهوي جميعاً كما هوى ... من النِّيقِ فِهْرُ البَصْرَةِ المتَطَحْطِحِ)
وقال غير قطرب: البصرة: حجار رخوة فيها بياض. قال: وإذا لم تدخل " الهاء "، فُتحت " الباء " وكُسرت، فقيل: بَصْر، وبِصْر. الدليل على هذا، انهم إذا نسبوا الرجل إلى البصرة، فتحوا وكسروا، فقالوا: رجل بَصْري، وبِصْري.
والرّقَّة (٣٢) : معناها في كلامهم (٣٣) : الموضع الذي نضب عنه الماء.
والأُبلَّة (٣٤) عندهم: الجلّة من التمر. قال الشاعر (٣٥) :
(فتأكلُ مارُضَّ من تَمْرِنا ... وتأبى الأُبلَّةَ لم تُرْضَضِ)
والكوفة (٣٦) : سميت: كوفة، لاستدارتها. أخذ من قول العرب: رأيت (١١٤) كُوفاناً، وكَوفاناً، بضم الكاف وفتحها: للرملة المستديرة.
ويقال: سميت الكوفة: كوفة، لاجتماع الناس بها. من قولهم: قد تكَّوف الرمل يتكوّف تكوّفاً: إذا رَكِب بعضُه بعضاً.
ويقال: الكوفة، أخذت من الكُوّفان، يقال: هم في كُوّفان، أي: في بلاء وشر. قال الشاعر:
(وما أضحى ولا أمسيتُ إلاّ ... رأتني منكمُ في كُوَّفانِ) (٣٧)
أي: في بلاء وشر.