Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم فلان من أهل مصر

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٠٧

(إنْ تَكُ جُلمودَ بُصْرٍ لا أُوَبِّسهُ ... أُوقِدْ عليه فأضرِبه فينصدعُ) (٣٠)

وأنشد للطرماح (٣١) :

(مؤلّلَةً تهوي جميعاً كما هوى ... من النِّيقِ فِهْرُ البَصْرَةِ المتَطَحْطِحِ)

وقال غير قطرب: البصرة: حجار رخوة فيها بياض. قال: وإذا لم تدخل " الهاء "، فُتحت " الباء " وكُسرت، فقيل: بَصْر، وبِصْر. الدليل على هذا، انهم إذا نسبوا الرجل إلى البصرة، فتحوا وكسروا، فقالوا: رجل بَصْري، وبِصْري.

والرّقَّة (٣٢) : معناها في كلامهم (٣٣) : الموضع الذي نضب عنه الماء.

والأُبلَّة (٣٤) عندهم: الجلّة من التمر. قال الشاعر (٣٥) :

(فتأكلُ مارُضَّ من تَمْرِنا ... وتأبى الأُبلَّةَ لم تُرْضَضِ)

والكوفة (٣٦) : سميت: كوفة، لاستدارتها. أخذ من قول العرب: رأيت (١١٤) كُوفاناً، وكَوفاناً، بضم الكاف وفتحها: للرملة المستديرة.

ويقال: سميت الكوفة: كوفة، لاجتماع الناس بها. من قولهم: قد تكَّوف الرمل يتكوّف تكوّفاً: إذا رَكِب بعضُه بعضاً.

ويقال: الكوفة، أخذت من الكُوّفان، يقال: هم في كُوّفان، أي: في بلاء وشر. قال الشاعر:

(وما أضحى ولا أمسيتُ إلاّ ... رأتني منكمُ في كُوَّفانِ) (٣٧)

أي: في بلاء وشر.