Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم فلان من أهل مصر

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٠٨

ويقال: سميت الكوفة: كوفة، لأنها قطعة من البلاد. من قول العرب: قد أعطيت فلاناً كيفه، أي: قطْعة. ويقال: كفت أكيف كيفاً: إذا قطعت.

فالكوفة (٣٨) " فعلة " من هذا، والأصل فيها: كُيْفَة، فلمّا سكنت " الياء " وانضم ما قبلها جعلت " واواً ".

وقال قطرب (٣٩) : يقال: القوم في كوفان، أي: محدقون في أمر جمعهم.

وهيت (٤٠) : سميت: هيت، لأنها في هُوَّة من الأرض. والأصل فيها: ١٦٧ / أ / هِوْت، على مثال: فِعْل، فصارت الواو ياءً، لانكسار ما قبلها. أنشد أبو عبيدة:

(إنّكَ لو غَطَّيْتَ أرجاءَ هُوَّةٍ ... مُغَمَّسةٍ لا يُستبانُ تُرابُها)

(بثوبِكَ في الظلماءِ ثم دعوتني ... لجئتُ إليها سادِراً لا أهابُها) (٤١)

واليَمامَة (٤٢) : " فَعالَة " من " اليمم "، واليمم: طائر. (١١٥)

ويجوز أن تكون اليمامة: " فَعالة " من: يّممت الشيء: إذا تعمّدته. يقال: أممت الشيء، مُخَفَّف، ويممته وتيممته: إذا تعمّدته. قال الله تعالى: ﴿ولا آمينَ البيتَ الحرامَ﴾ (٤٣) ، وقال الشاعر:

(إني كذاكَ إذا ما ساءني بلَدٌ ... يمَّمْتُ صَدْرَ بعيري غيرَهُ بلدا) (٤٤)

وقال الآخر:

(وفي الأظعان آنسةٌ لعوبٌ ... تيَمَّمَ أهلُها بلداً فساروا) (٤٥)

معناه: تعمد أهلها.

ويجوز أن تكون اليمامة: " فعالة " من " الأمام ". تقول: زيد أمامك، أي: قُدّامك، فأبدلت " الياء " من " الهمزة "، وأدخلت " الهاء "، لأن العرب تقول: أمام،