Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم فلان من أهل مصر

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٠٦

وقال قطرب: إنما سمي العراق عراقاً، لأنه دنا من البحر، وفيه سِباح وشجر، يقال: استعرقت إبلكم: إذا أتت ذلك الموضع.

ومكّة (٢٣) ، سُميت مكة، لأنها تمكُّ الجبّارين، أي: تذهب نخوتهم. قال الراجز:

(يا مكَّةُ الفاجرَ فكيِّ مُكِّي مكّا ... )

(ولا تمكّي مَذْحِجاً وعَكّا ... ) (٢٤)

ويقال: إنما سميت مكة مكة، لازدحام الناس فيها. من قولهم (٢٥) : قد امتَكّ الفصيل ما في ضرع الناقة: إذا مصّه مصّاً شديداً.

ومكّة، سميت بكة، لازدحام الناس فيها. أنشد (٢٦) أبو عبيدة: ١٦٦ / ب

(/ إذا الشريبُ أخذته أكَّة ... )

(فخلِّهِ حتى يَبُكَّ بَكَّة ... ) (٢٧)

ويقال: مكة: اسم المدينة، وبكة: اسم البيت.

وقال آخرون: مكة هي بكة، والميم بدل من الباء، كما قالوا: ما هذا بضربة (٢٨) لازم، ولازب. (١١٣)

والبصرة (٢٩) : معناها في كلام العرب: الأرض الغليظة الصلبة.

وقال قطرب: البصرة: الأرض الغليظة التي فيها حجارة بيض، تقلع، أو تقطع حوافر الدواب. قال: ويقال: بصرة، للأرض التي فيها القصّة، والقصَّةُ: الجصُّ. ويقال: بَصْرٌ، وبِصْرٌ، وبُصْرٌ: للأرض الغليظة. وأنشد: