Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد حلب الدهر أشطره

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٤٧٩

ويقال: إنما سميت: أرمية، لما يتخوف من رَمْيها بالمطر. يقال: أتانا رَمِيٌّ من سحاب (٢٨) .

٤٣٢ - /

وقولهم: هو مِنْ حَشَمِ فلانٍ

(٢٩) (١٨٧ / ب)

قال أبو بكر: حشم الرجل: أتباعه الذين يغضب لهم. وقال الأصمعي (٣٠) : معنى قولهم: قد احتشم الرجل: قد انقبض، [والاحتشام: الانقباض] . قال الشاعر (٣١) :

(لَعَمْرُكَ إنَّ خُبْزَ أبي مُلَيْلٍ ... لبادي اليُبْسِ محشومُ الأكيلِ)

أراد: ينقبض من يريد أكله، لبخل صاحبه. والأكيل: الضيف الذي يأكل معه.

٤٣٣ -

وقولهم: قد حَلَبَ الدهرَ أَشْطُرَهُ

(٣٢) (٥٩٠)

قال أبو بكر: قال الأصمعي (٣٣) : معناه: قد أتت عليه كل حال [من] شدة ورخاء، كأنه استخرج دِرَّةَ الدهرِ في حلبه، لطول تجربته. أنشدنا أبو العباس:

(مُجَرِّبٌ قد حَلَبْت الدهرَ أَشْطُرَهُ ... ليافعي احوجى مني لتعليم) (٣٤)

وقال لقيط الإيادي (٣٥) :

(ما انفك يحلبُ درَّ الدهر أَشْطُرَهُ ... يكون مُتَّبِعاً طوراً ومُتَّبَعا)