الزاهر في معاني كلمات الناس
ويقال: إنما سميت: أرمية، لما يتخوف من رَمْيها بالمطر. يقال: أتانا رَمِيٌّ من سحاب (٢٨) .
٤٣٢ - /
وقولهم: هو مِنْ حَشَمِ فلانٍ
(٢٩) (١٨٧ / ب)
قال أبو بكر: حشم الرجل: أتباعه الذين يغضب لهم. وقال الأصمعي (٣٠) : معنى قولهم: قد احتشم الرجل: قد انقبض، [والاحتشام: الانقباض] . قال الشاعر (٣١) :
(لَعَمْرُكَ إنَّ خُبْزَ أبي مُلَيْلٍ ... لبادي اليُبْسِ محشومُ الأكيلِ)
أراد: ينقبض من يريد أكله، لبخل صاحبه. والأكيل: الضيف الذي يأكل معه.
٤٣٣ -
وقولهم: قد حَلَبَ الدهرَ أَشْطُرَهُ
(٣٢) (٥٩٠)
قال أبو بكر: قال الأصمعي (٣٣) : معناه: قد أتت عليه كل حال [من] شدة ورخاء، كأنه استخرج دِرَّةَ الدهرِ في حلبه، لطول تجربته. أنشدنا أبو العباس:
(مُجَرِّبٌ قد حَلَبْت الدهرَ أَشْطُرَهُ ... ليافعي احوجى مني لتعليم) (٣٤)
وقال لقيط الإيادي (٣٥) :
(ما انفك يحلبُ درَّ الدهر أَشْطُرَهُ ... يكون مُتَّبِعاً طوراً ومُتَّبَعا)