Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم فلان نظيف السراويل

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٤٣٢

(١٦٧ / ب) /

(فإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خليقةٌ ... فسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ)

ففي الثياب هاهنا ثلاثة أقوال:

قال قوم: الثياب هاهنا كناية عن الأمر، والمعنى: اقطعي أمري من أمرك.

وقال قوم: الثياب كناية عن القلب. والمعنى: سلي قلبي من قلبك.

وقال قوم: هذا الكلام كناية عن الصريمة، كان الرجل يقول لامرأته: ثيابي من ثيابك حرام.

ومعنى البيت: إن كان فيَّ خلق لا ترضينه (١٧٠) فانصرفي.

ومعنى تنسل: تبين وتنقطع. تقول: قد نَسَلتِ السِنُّ تنسُل: إذا بانت وسقطت. وقد نَسَل نصل السهم: إذا بان منه وسقط. وقد نسل ريش الطائر، إذا سقط. ويقال للريش الساقط: النسيل، والنسال.

وقال كثير (١٧١) في الرداء:

(غَمْرُ الرداءِ إذا تبسَّمَ ضاحكاً ... غَلِقَتْ لضَحْكتِهِ رِقابُ المالِ)

معناه: كثير العطاء. وقال الآخر (١٧٢) :

(أَجْلَ أنَّ الله [قد] فضّلكم ... فوقَ ما أَحكى بصُلْبٍ وإزارِ) (٥٤٠)

أراد بالصُلْب: الحسب، وبالإزار: العفاف.

وقال الله ﷿: ﴿وثيابَكَ فطهّرْ﴾ (١٧٣) ففيه غير قول:

أحدهن: أن يكون المعنى: لا تكن غادراً، فتدنس ثيابك، فإن الغادر دنس الثياب. هذا قول [ابن عباس (١٧٤) ] . وقال الشاعر (١٧٥) :