Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم فلان نظيف السراويل

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٤٣١

وقال الأصمعي (١٦٤) : أصل المجانبة: المقاطعة، فإذا قيل: قد تجانب الاثنان، فمعناه: قد تقاطعا الأخذ، فلا يأخذ هذا من هذا شيئاً، ولا يأخذ هذا من هذا شيئاً.

٣٧٤ -

وقولهم: فلانٌ نظيفُ السراويلِ

(١٦٥)

قال أبو بكر: معناه: عفيف الفرج، فجعل السراويل كناية عن الفرج، كما قالوا: عفيف المِئزر، والإِزار: إذا كان عفيف الفرج.

قال متمم بن نويرة (١٦٦) :

(نِعْمَ القتيلُ إذا الرياحُ تناوَحَتْ ... حولَ البيوتِ قتلتَ يا ابنَ الأَزوَرِ)

(لا يُضمرُ الفحشاءَ تحتَ ثيابِهِ ... حُلْوٌ شمائِلُهُ عفيفُ المِئْزَرِ)

معناه: عفيف الفرج.

ويقال: فلان نجس السراويل: إذا كان غير عفيف الفرج.

وقول الناس: رجل بليدُ السراويل:

قال أبو بكر: ليس من كلام العرب. وهو يكنون بالثياب عن النفس والقلب، وبالإزار عن العفاف.

قال امرؤ القيس (١٦٧) :

(ثيابُ بني عوفٍ طَهارَى نَقِيَّةٌ ... وأوجُهُهُم عندَ المشاهدِ غُرّانُ) (٥٣٩)

معناه: هم في أنفسهم طاهرون. وقال عنترة (١٦٨) :

(فشككتُ بالرمحِ الأصَمِّ ثيابَهُ ... ليسَ الكريمُ على القَنَا بمُحرّم)

أراد: شككت قلبه. وقال امرؤ القيسِ (١٦٩) :