Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد اعتدى فلان على فلان

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٤٢٠

(١٦٢ / ب)

٣٥٨ -

وقولهم: قد جلس على المِسْوَرَةِ

(٦٨)

قال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سميت المِسورة: مسورة لعلوِّها وارتفاعها. من قول العرب: قد سار الرجل يسور سوراً: إذا ارتفع. قال العجاج (٥٩) :

(فرُبَّ ذي سُرادِقٍ مَحْجورِ ... )

(سُرتُ إليه في أعالي السورِ ... )

أراد: ارتفعت إليه.

٣٥٩ -

وقولهم: قَعَدَ فلانٌ على المِنبر

(٧٠)

قال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سمي المنبر منبراً لارتفاعه وعلوه. أخذ (٥٢٧) من النبر، والنبر عندهم: ارتفاع الصوت. يقال: نَبَرَ الرجل نَبْرَةً: إذا تكلم كلمة فيها عُلُوّ. أنشدنا أبو الحسن بن البراء (٧١) عن بعض الشيوخ لبعض الشعراء:

(إني لأسمعُ نَبْرَةً من قولِها ... فأكاد أنْ يغشى عليّ سرورا) (٧٢)

٣٦٠ -

وقولهم: قد اعتدى فلانٌ على فلانٍ

(٧٣)

قال أبو بكر: معناه قد ظلمه. واعتدى: من العَداء والعُدوان، وهو الظلم. قال الشاعر (٧٤) :

(بَكَتْ إبلي وحُقَّ لها البكاءُ ... وأحرقها المحابِسُ والعَداءُ)

ويقال: قد عدا فلان على فلان يعدو عليه عَدْوا وعُدُوّا: إذا ظلمه. وقال الله ﷿: ﴿عَدواً بغيرِ علمٍ﴾ (٧٥) معناه: ظُلماً. قرأ الحسن (٧٦) : (عُدّوّاً بغير