Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد حصر الرجل

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٤١٩

٣٥٧ -

وقولهم: قد حَصِرَ الرجلُ

(٥٩)

قال أبو بكر: معناه: قد احتبس عليه الكلام وضاق مخرجه. وأصل الحصر عند العرب (٦٠) : الحبس والضيق. قال الله ﷿: ﴿أو جاءُوكم حَصِرَت صدورُهم﴾ (٦١) ، أي: قد ضاقت صدورهم. وقرأ الحسن (٦٢) : " حَصِرَةً صدورهم " على معنى: ضيِّقةً صدورهم.

والحصر عند العرب: احتباس الحَدَث، والأسر: احتباس البول.

ويقال: حصرت الرجل أحصُرُهُ حَصْراً: إذا حبسته وضيقت عليه، وأَحْصره المرض: إذا حبسه. قال الله ﷿: ﴿فإِنْ أُحْصِرْتُم فما استيسر من الهَدْي﴾ (٦٣) . قال قيس المجنون (٦٤) :

(ألا قد أرى واللهِ حُبَّكِ شامِلاً ... فؤادي وإنِّي مُحْصَرٌ لا أنالكِ)

ويقال للملك: حَصِير، لأنه محجوب محبوس، لا يكاد الناس يعاينونه. (٥٢٦) يقال: قد غَضِبَ الحصيرُ على فلان: إذا غضب عليه الملك. قال الشاعر (٦٥) :

( [بنى مالكٍ جارَ الحَصِيرُ عليكم...... ...... ... )

وأنشد أبو عبيدة (٦٦) ] :

(ومقامةٍ غُلْب الرقاب كأنَّهم ... جنُّ لدى باب الحصير قيامُ)

أراد: لدى باب الملك.

والحصير: الحبس. قال الله ﷿: ﴿وجعلنا جهنَّمَ للكافرينَ حَصِيرا﴾ (٦٧) معناه: سجناً وحبساً.