Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم حلف بالسمر والقمر

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٦٢

والقول الآخر: أن يكون المعنى: قد أخذت الشيء تاماً كاملاً، لم ينقص منه شيء، ولم يُغَيَّر منه شيء. والرمة قطعة حبل يشد في رجل الجمل أو في عنقه. فيقال: أخذت الجمل برمته: أي بالحبل المشدود به، ثم استعمل في غير هذا.

قال الكميت (١٣٧) :

(نصل السهبَ بالسهوب إليهم ... وصلَ خرقاءَ رُمَّةً في رِمامِ)

وسمي ذو الرمة ذا الرمة بقول (١٣٨) في صفة وتدٍ (١٣٩) : (٤٦٧)

(أشعثَ باقي رُمَّةِ التقليدِ ... )

ويقال (١٤٠) : قد أخذت الشيء برُمَّتِهِ: وبرَغْبَرِه (١٤١) وبزغبره، وبزَوْبره، (١٣٩ / أ) وبزابره، وبزَأْبِجِه، وبجَلْمَته، / حكاه أبو عبيد: بتسكين اللام، وحكاه غيره: [بجَلَمَتِهِ] ، بفتح اللام. (١٤٢) .

وقد أخذ الشيء بظليفَتِهِ، وبرُبّانه، ورِبّانِهِ، وحَذَافِيرِهِ، وحَذامِيرِهِ، وجزَامِيرِهِ، وجَرامِيزِهِ، وبصنايتِهِ، وسِناتَيِه: أي أخذه كله، لم يدع منه شيئاً.

٢٩١ -

وقولهم: حلف بالسَمَرِ والقَمَرِ

(١٤٣)

قال أبو بكر: قال الأصمعي (١٤٤) : السمر عندهم الظُلمة. قال: والأصل في هذا أنهم كانوا يجتمعون فيسمرُون في الظُلمة. ثم كثُر الاستعمال له (١٤٥) حتى سموا الظلمة: سمراً.