Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد نصصت الحديث إلى فلان

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣١٥

(يا رسولَ المليكِ إنّ لساني ... راتِقٌ ما فَتَقْتَ إذ أنا بُورُ)

وقال الأنصاري (١١٠) لبني قريظة:

(هم أوتوا الكتابَ فضيَّعوه ... فهم عُمْيٌ عن التوراةِ بُورُ)

وقال الفراء (١١١) : حدثني حِبّان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: البور: الفاسد.

وقال الفراء (١١٢) : والبور عند العرب: لا شيء. يقال: أصبحت أعمالُهم بوراً، أي: لا شيء، ومنازلُهم قبوراً.

٢٤٣ -

وقولهم: قد نَصَصْتُ الحديثَ إلى فلانٍ

(١٣٣)

قال أبو بكر: معناه: قد رفعت الحديث إلى فلان. قال عمرو بن دينار (١١٤) : (ما رأيتُ أحداً أَنَصَّ للحديثِ من الزُّهري) (١١٥) . معناه: أرفع (٤١٩) للحديث. وإنما سميت المنَصَّة منصَّة لارتفاعها. قال امرؤ القيس (١١٦) :

(وجيدٍ كجيدِ الرئمِ ليسَ بفاحشٍ ... إذا هي نصَّتْهُ ولا بمُعَطَّل)

/ معناه: إذا هي رفعته. (١٢١ / أ)

ومن ذلكِ الحديث (١١٧) الذي يُروى عن أمِّ سَلَمة أنها قالت لعائشة: (ما كنتِ قائلةً لو أنَّ رسول الله عارضكِ ببعضِ (١١٨) الفلواتِ ناصَّةً قلوصاً من منهلٍ إلى آخر) (١١٩) .