Skip to content

تفسير العز بن عبد السلام ١٦٤

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١/ ١٧٧

ونجومها. ﴿وَالأَرْضِ﴾ بسهلها، وجبلها، وبحارها، وأنهارها، ومعادنها، وأشجارها ﴿واختلاف الليل وَالنَّهَارِ﴾ بإقبال أحدهما، وإدبار الآخر. ﴿وَالْفُلْكِ﴾ باستقلالها وبلوغها إلى مقصدها، وجمع الفلك ومفردها بلفظ واحد، ويذكَّر ويؤنَّث. ﴿مِن مَّآءٍ﴾ مطر يجيء [غالباً] عند الحاجة إليه، وينقطع إذا استُغني عنه. ﴿فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ﴾ بإنبات أشجارها وزروعها، أو بإجراء أنهارها وعيونها، فيحيا بذلك الحيوان الذي عليها. ﴿دَآبَّةٍ﴾ سمي الحيوان بذلك لدبيبه على وجهها، والآية - بعد القدرة على إنشائها - فيها تباين خلقها، واختلاف منافعها، ومعرفتها بمصالحها. ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ جمع ريح أصلها " أرواح ".

(إذا هبت الأرواح من نحو جانب ... به آلُ مي هاج شوقي هبوبُها)

وتصريفها: انتقال الشمال جنوباً، والصبا دَبورا، أو ما فيها من الضر والنفع، شريح: ما هاجت ريح قط إلا لسقم صحيح، أو شفاء سقيم. ﴿الْمُسَخَّرِ﴾ المذلل. وآيته ابتداء نشوءه وتلاشيه، وثبوته بين السماء والأرض، وسيره إلى حيث أراده منه.

﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين ءامنوآ أشدّ